في سياق نهج جلالة الملك عبدالله الثاني القائم على الشفافية والصراحة والوضوح، ولجم الفساد والمفسدين دعا جلالته الى ضرورة وضع ميثاق أو آلية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية، من خلال التزام كل الأطراف بالأدوار والمهام المكلفة بها، دون تداخل الصلاحيات او ازدواجية الادوار، مؤكدا وبصراحة القائد، الذي لا يخذل شعبه، أن الشعب يستحق من الجميع الصراحة والمكاشفة حول كل القضايا والتساؤلات، مشددا “بأن لا أحد فوق القانون، ولا حصانة لأحد”.
قائد الوطن وهو الأمين والمؤتمن على الوطن والحريص على توفير الحياة الكريمة للمواطنين، والتخفيف من معاناتهم، وضع النقاط فوق الحروف، خلال لقائه مع رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وممثلي المؤسسات الرقابية، وعدد من مؤسسات المجتمع المدني، مؤكدا ان المواطن تعب من الكلام والشعارات، ويريد ان يتأكد من ان حقوقه محفوظة، ويريد كذلك محاسبة ومعاقبة الفاسد والمهمل، وان علاقة المواطن بمؤسسات الدولة قائمة على مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.
وهذا يعني بصريح العبارة تفعيل دور مجلس النواب من خلال المراقبة والمساءلة والمحاسبة لتعزيز ثقة المواطن بالمجلس ورفع وتيرة التنسيق والتعاون بين جميع المؤسسات الرقابية، وتفعيل انظمة المساءلة على اسس شفافة ونزيهة وموضوعية، ووفق افضل المعايير.
جلالة الملك وهو يدعو كافة المؤسسات الى القيام بدورها اكد ثقته بمرفق القضاء “فالعدل اساس الحكم” وان غياب العدالة عن اي مجتمع يعني غياب الانتماء، وانعدام الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ما يؤدي الى عدم احترام القانون، داعيا الى اتخاذ الإجراءات الكفيلة، لتسريع اعمال التقاضي، التي تسير بشكل بطيء من خلال ايجاد آليات جديدة وفاعلة للنهوض بهذا المرفق المهم وفي هذا السياق دعا جلالته الى ضرورة تحلي الإعلام بالموضوعية والمهنية والمصداقية، لتعزيز دوره في تحقيق مبدأ الشفافية، وفتح قنوات الاتصال بين المواطن ومؤسسات الدولة، والكشف عن اماكن الخلل او الفساد، مشيرا جلالته وبكل وضوح الى أن القضاء هو صاحب الكلمة والقول الفصل في اية شبهة او اية شكوى من اي مواطن داعيا الى ضرورة الاحتكام للقانون، للحفاظ على هيبة الدولة.
مجمل القول: تعزيز منظومة النزاهة الوطنية هو المحور الرئيس لحديث جلالة الملك الى ممثلي السلطات الثلاث، داعيا الجميع الى التعاون والتنسيق لتحقيق العدالة، وتحويل الفاسدين الى القضاء دون تردد أو محاباة فلا أحد فوق القانون، ولا حصانة لأحد..