لا تخفي حكومة الاحتلال الإسرائيلي نواياها بهدم باب المغاربة الذي يعد جزءا لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك وهي اتخذت قرارا بالفعل بهدمه قبل عدة أسابيع إلا أنها أرجات تنفيذه.
بعد ضغوط سياسية عربية على حكومة الاحتلال وتصاعد ردود الفعل في العالم الإسلامي على هذه الخطوة.
بلدية القدس المحتلة أصدرت قرارا بإغلاق جسر باب المغاربة المؤدي للمسجد الأقصى المبارك خلال سبعة أيام لأسباب تتعلق بالسلامة العامة -كما تقول-، القرار الإسرائيلي يشكل اعتداء صارخا على الحقوق الفلسطينية في المدينة المقدسة فدائرة الأوقاف الإسلامية هي المسؤولة عن باب المغاربة الذي يعتبر مدخلا من مداخل الأقصى ووقفا إسلاميا". ويشكل أيضا اعتداء على القوانين الدولية التي لا تجيز لسلطات الاحتلال تغيير معالم الأراضي المحتلة.
الحجة الإسرائيلية بان قرار الإغلاق جاء لأسباب تتعلق بالسلامة العامة رد عليها فورا مدير الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس الشيخ عزام الخطيب بالاستعداد لترميم التلة المؤدية إلى باب المغاربة وإعادتها إلى ما كانت عليه وأفضل خلال أيام وبعمل مكثف.
لقد تسببت زيارة سابقة لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي "شارون" الذي قام بزيارة استفزازية للمسجد الأقصى محاطا بجنوده ومستوطنيه في إشعال الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
دفاعا عن حرمة المسجد الأقصى فالشعب الفلسطيني الذي قدم قوافل الشهداء حفاظا على مدينة القدس وحرمتها قادر ولا شك على إعادة الكرة مرة أخرى والتصدي لحكومة الاحتلال وقطعان المستوطنين ومنعهم من استهداف ثالث الحرمين الشريفين.
حكومة الاحتلال التي تلعب بالنار مصممة كما يبدو على تهويد مدينة القدس من خلال مخططها الرامي بتغير الطبيعة السكانية والجغرافية في المدينة والاعتداء على المقدسات الإسلامية في المدينة مستغلة الانشغال بما يعرف "بالربيع العربي" لكنها تخطئ بلا شك إن اعتقدت أن هذه الخطوة التي تستفز مشاعر ملايين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يمكن أن تمر ببساطة دون تداعيات.
مدينة القدس التي تتعرض لمخطط إسرائيلي تتسارع خطواته لتهويدها تحتاج إلى هبة جماهيرية نصرة لها وتحتاج أيضا إلى تحرك عاجل من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لاتخاذ تدابير فورية لمنع الاحتلال الصهيوني من هدم جسر باب المغاربة وكبحه عن مواصلة جرائمه ضد القدس والمقدسات كما تحتاج مدينة القدس من أشقائها العرب المسارعة في تقديم الدعم المالي للمؤسسات الفلسطينية القائمة في المدينة المقدسة التي تقاوم منفردة وبإمكانات محدودة المخططات الإسرائيلية التي لا تنتهي لتفريغ المدينة من سكانها الفلسطينيين وتهويد معالمها وجغرافيتها بل وتاريخها أيضا.