بنجاحها الكبير في استضافة أكبر حدث في تاريخ صناعة النفط، وهو مؤتمر البترول العالمي العشرون، أثبتت قطر أنها تستحق المكانة التي تبوأتها عن جدارة في عالم صناعة الطاقة، خاصة أن الحدث يعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، بعد مرور قرابة الثمانين عاماً على تأسيس مجلس البترول العالمي، بحضور أكثر من خمسة آلاف مشارك من مختلف أنحاء العالم، بينهم 35 وزيراً من دول فاعلة في صناعة البترول.

وقد أكد حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، الذي شرف حفل الافتتاح، على الأهمية الاستراتيجية للموقع الجغرافي الذي تحظى به منطقة الشرق الأوسط وما تملكه من احتياطيات هائلة من النفط والغاز، بما يجعل هذه المنطقة بمثابة القلب النابض لصناعة الطاقة العالمية، كما وضع سموه الأسس السليمة لاستدامة التنمية في الدول المصدرة للنفط والغاز حين أكد على ضرورة حفاظ هذه الدول على حقوق أجيالها القادمة من خلال استخدام إيراداتها النفطية لسد احتياجات الجيل الحالي، وتحويل ما تبقى إلى قاعدة إنتاجية متجددة من خلال رؤى واضحة لطبيعة هذه القاعدة واستراتيجيات وخطط للوصول إليها.

لقد أوضح حضرة صاحب السمو خطوات تحمل المسؤولية الجماعية في الدول المتطورة المستهلكة والدول النامية المصدرة للنفط، من خلال التمويل والتعليم والصحة والتدريب وتطوير البنى التحتية بما يعكس رؤيته التنموية الشاملة التي لا تقتصر على دولة قطر، بل تحرص على مستقبل التنمية البشرية عموما والتي ترتبط بشكل كبير بمستقبل إمدادات الطاقة واستثماراتها.