أتى انعقاد الاجتماع الوزاري للجنة التنسيق العربية المعنية بسوريا، في الدوحة، أمس، ليبين مجددا فاعلية الدور القطري تجاه مجابهة مختلف الأزمات السياسية الطارئة في الساحة العربية، وهو دور ظلت القيادة القطرية الرشيدة تتبناه دوما، عبر تأكيد الموقف الراسخ من قضايا الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

 ومما لا شك فيه أن نتائج هذا الاجتماع الذي عقد في توقيت دقيق، تبلور بوضوح استمرارية الموقف العربي، الذي يحظى بتأييد واسع من قبل الدول العربية، في مساندة حق الشعب السوري الشقيق في تحديد خياراته السياسية للحاضر والمستقبل، من دون إملاء من أحد، وذلك من خلال الرفض القاطع للقمع الذي قابل به النظام السوري طيلة الأشهر الماضية انتفاضة السوريين من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة.

ونقول هنا، إن الموقف العربي القوي الرافض للقمع من قبل أجهزة الأمن السورية للانتفاضة الشعبية المطالبة بالديمقراطية، قد أملته الأحداث المتسارعة على أرض الواقع، إذ لم يعد مقبولا السماح باستمرار نزيف الدم السوري وسقوط المدنيين، مع مطلع كل فجر يوم جديد بأيدي قوات الأمن السورية.

 إن التطلع يتزايد الآن للتوصل إلى المعطيات المنشودة من الحلول التي تؤمن للشعب السوري إنهاء معاناته الطويلة، والتي تسبب فيها ضيق أفق القيادات المسؤولة في النظام السوري، والتي واصلت لوقت طويل، تعنتها ورفضها لمختلف أطروحات ومبادرات الدول العربية، من أجل بلورة حل عربي شامل يجنب سوريا وأهلها، أي تصعيد محتمل للأوضاع في الفترة المقبلة.