يعد الإعلان عن إنشاء "مركز امتياز قطر" الذي أعلن عن تأسيسه في الدوحة معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني تجسيدًا حقيقيًا لفكرة الترابط الإنساني وإدراكًا للحاجة إلى التعاون بين الدول والمجتمعات والبحث عن ضرورات المحافظة على المصير الواحد والعيش المشترك إزاء مواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية التي تواجه البشرية كي تنعم بالاستقرار والسلام الذي تنشده.

إن مبادرة "هوب فور" التي أطلقتها دولة قطر العام الماضي تهدف أساسًا إلى الاستخدام الفعال لأصول الدفاع العسكري والمدني في الإغاثة من الكوارث الطبيعية وهي بذلك تساعد على سد الفجوة في الجهود الإنسانية على المستوى الدولي حيث تتيح أصول الدفاع العسكري والمدني الاستجابة السريعة للكوارث والتي قد لا تتوفر في نظام الاستجابة لحالات الطوارئ التقليدية وتضمن بذلك سد الفجوة الضخمة التي تحصل عند وقوع الكوارث بين الاحتياجات المطلوبة والقدرات المتوفرة ولاسيما في الفترة التي تلي وقوع الكارثة مباشرة حيث يكون الدمار هائلاً ويتجاوز القدرات الوطنية لأية دولة.

لقد أكد معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية في الكلمة التي خاطب فيها الاجتماع الرفيع المستوى لمؤتمر "هوب فور" الذي اختتم أعماله في الدوحة أمس على الثقة بأن إنشاء المركز الذي سيغطي في عمله منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا سوف يعزز التنسيق والتعاون الإقليمي وسيمهد لتوفير إطار عالمي تتضافر فيه كل الجهود لتحقيق النجاحات في هذا المسعى وبناء القدرات اللازمة لذلك.

لقد حصلت مبادرة "هوب فور " على إجماع من المجتمع الدولي ومساندة الأمم المتحدة ومختلف المنظمات المعنية لها لتصبح واقعًا ملموسًا على أرض الواقع بفضل الجهد القطري المبذول في هذا الصدد.

كما نال قرار دولة قطر بإنشاء مركز "امتياز قطر" إشادة من المؤتمر الدولي المعني بمبادرة "هوب فور" حيث رأى المشاركون في المؤتمر أن مركز الدوحة يمكن أن يكون منصة لفهم مشترك للاستخدام المبدئي والفعال والمنسق لأصول الدفاع العسكري والمدني، وللتدريب وتمارين المحاكاة المشتركة، وتنمية المبادئ، وحوار السياسات وتبادل الخبرات الإقليمية علاوة على تدريب القوات العسكرية والجهات الإنسانية وتوفير الربط للإنذار المبكر وغير ذلك من أنشطة التأهب.

إن الإعلان عن تأسيس مركز" امتياز قطر" يؤكد حرص دولة قطر على تعزيز العمل الإنساني المشترك و حرصها على خدمة الإنسانية في وقت تزايدت فيه وتيرة الكوارث الطبيعية التي أصبحت تهدد حياة ورفاه الآلاف من الناس في جميع أنحاء العالم الأمر الذي يشكل تحديًا كبيرًا أمام الإنسانية التي يجب أن تسارع للقيام بدورها دون تأخير.