تشكل دعوة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي للحكومة السورية بتوقيع البروتوكول المتعلق بإيفاد بعثة مراقبين تابعين للجامعة إلى سوريا خلال أربع وعشرين ساعة طوق النجاة الأخير للنظام في سوريا لوقف حملة العنف والقتل المستمرة منذ ثمانية شهور ضد المتظاهرين الذين يطالبون بالتغيير.

مصادر دبلوماسية عربية كشفت أن اللجنة الوزارية العربية المعنية بحل الأزمة السورية وافقت على جزء من التعديلات التي اقترحتها الحكومة على البروتوكول الخاص بإرسال مراقبين لحماية المدنيين في سوريا بعد اقتراح تقدمت به الجزائر شكل حلاً وسطاً بين نص مشروع البروتوكول الأصلي الذي أقره وزراء الخارجية العرب في الرباط الأربعاء الماضي وبين التعديلات التي اقترحت سوريا إدخالها عليه الأمر الذي تنتهي معه الحجج السورية التي اعتبرت "البروتوكول" الذي أقره المجلس الوزاري للجامعة العربية يمثل اعتداء على السيادة الوطنية السورية.

الخيارات أمام المجلس الوزاري العربي نفذت ولم يعد بالإمكان منح مهل أخرى للنظام السوري الذي استمر في ممارسة العنف والقتل ضد المتظاهرين ولم يردعه تلويح المجلس الوزاري للجامعة العربية في إيقاع عقوبات اقتصادية على النظام السوري في حال عدم توقيع الحكومة السورية على البروتوكول الخاص بالمركز القانوني ومهام بعثة الجامعة لتنفيذ المبادرة العربية أو إخلالها بالالتزامات الواردة في هذا البروتوكول وعدم إيقاف عمليات القتل وإطلاق سراح المعتقلين .

حزمة العقوبات التي من المتوقع أن يقرها المجلس الوزاري الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية يوم السبت ( المقبل تتمثل بوقف رحلات الطيران إلى سوريا، وقف التعامل مع البنك المركزي السوري، وقف المبادلات التجارية الحكومية مع الحكومة السورية باستثناء السلع الإستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوري،وتجميد الأرصدة المالية للحكومة السورية ووقف التعاملات المالية مع الحكومة السورية.

نأمل أن تكون تصريحات وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن أن "سوريا وافقت على نشر مراقبين داخل البلاد لتقييم الوضع فيها وان دمشق وافقت، بشكل كامل، على بروتوكول لإرسال بعثة مراقبة إلى سوريا لتقييم الوضع فيها دقيقة فيعمل النظام السوري على وقف العنف وإيفاد مبعوث منه للتوقيع على" البروتوكول " الأمر الذي سيساهم في وقف أعمال العنف وإراقة الدماء . فالقرار الوزاري العربي يعد آخر ما في جعبة الجامعة من جهود لحل الأزمة في الإطار العربي وامتناع النظام في سوريا عن التوقيع على البروتوكول سيدفع الجامعة العربية إلى إبلاغ مجلس الأمن الدولي بالقرارات العربية والطلب إليه اتخاذ الإجراءات اللازمة بموجب ميثاق الأمم المتحدة لتسوية الوضع المتأزم في سوريا !!