وضع معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية النقاط على الحروف في الحوار الصحفي الذي أجرته معه صحيفة الأخبار المصرية ونشرته أمس في صدر صفحتها الأولى.
الحوار الذي احتلت العلاقات القطرية -المصرية جانباً هاماً منه أكد مجدداً الموقف القطري المعروف حيال دور مصر ومكانتها وحرصه على مكانة مصر وعافيتها وهو ما تجسده مقولة سمو الأمير المفدى "إن مصر طالما كانت قوية فقطر والعالم العربي بخير وقوة " حيث أكد معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية أن الخلاف مع النظام المصري السابق لم يكن شخصياً وإنما على سياسات لا تخدم مصر ولا العالم العربي . مشيراً إلى افتقاد الدور المصري في كثير من القضايا ومنها المفاوضات مع إسرائيل والموقف من قضية حصار قطاع غزة.
معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية أكد مجدداً التزام قطر بتقديم مساعدات وتقديم دعم اقتصادي ومالي لمصر واستعدادها لضخ استثمارات بمبلغ عشرة مليارات دولار حيث تم تقديم الشريحة الأولى من المساعدات التي أمر بها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وقدرها 500 مليون مشدداً على ضرورة أن يتفق الجانبان على رؤية واضحة حول كيفية استثمار ذلك المبلغ في المجالات والمشاريع التي يتم الاتفاق عليها مع الجانب المصري.
الدور القطري الفاعل والنشط كان حاضراً بقوة في الحوار الصحفي حيث أوضح معاليه المنطلق الذي تقوم على أساسه السياسة القطرية في تعاملها مع دول العالم مبيناً أن الأساس يكمن في المصالح المشتركة بين الدول وضرورة أن تعي دول مثل أمريكا أو الصين وغيرها أن هناك فريقين للمصالح وليس فريقاً واحداً والسعي لإقامة علاقات دولية تعتمد على الصراحة والمصالح المشتركة ومبنّية على الحق العادل للشعب الفلسطيني.
كما أوضح أن قطر ليست متشوقة لكي تركض وراء الأزمات يميناً ويساراً ولكن الضمير العربي يملي عليها القيام بدورها بهذا الصدد حتى لا يجري استخدام هذه الأزمات ضد بعضنا بعضاً في العالم العربي وحتى لا تتحول إلى ملفات دولية تستخدم ضد المصالح العربية فأي تفتيت أو تقسيم لدولة عربية أو أي هزيمة لدولة عربية هي هزيمة للعرب جميعاً.
معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية قدم رؤية واقعية وصريحة عن الربيع العربي وما تشهده المنطقة من أحداث متحدثاً عن حركة فكرية عربية ترفض ظاهرة الكبت السياسي وهو الكبت الذي تسبب في الانفجارات التي كان من الممكن معالجتها لو كانت القيادات والحكام العرب بدأوا التعاطي معها بكل الجدية والسرعة في الإصلاح.
مشيراً في هذا الصدد إلى غياب ثقافة التغيير في العالم العربي ما سبب كل الويلات التي نعاني منها في المنطقة العربية ،ومشدداً على ضرورة تسليم الراية إلى الأجيال الشابة وواصفاً السلطة التي تسمح للحاكم أن يقتل شعبه وينكل به ويدمر بلده حتى يبقى في الحكم بأنها ملعونة.