من المهم جداً أن يدرك المصريون بمختلف أحزابهم السياسية وطوائفهم الدينية أن بلادهم تمر بمنعطف خطير ولا تتقبل أي هزة من أي نوع للإضرار بالسلم الأهلي والنسيج الاجتماعي والديني ولذلك فإن أحداث ماسبيرو والتداعيات التي صاحبتها والمعالجات التي تمت يجب أن تكون درساً للجميع بعدم تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً خاصة أن الجميع يدرك ان مصر تمر بمرحلة انتقالية حساسة وحرجة وان هناك متربصين كثراً داخلياً وخارجياً لا يهمم إلا الإضرار بمصر وشعبها وأنهم يستغلون مثل هذه الأحداث وسيلة لتحقيق ذلك.
إن الحفاظ على الأمن والاستقرار السياسي والاجتماعي بمصر مسؤولية الجميع مسلمين وأقباطاً وأحزاباً ونشطاء سياسيين ودينيين ومفكرين قبل أن تكون مسؤولية الحكومة أوالمجلس العسكري الذي يسعى البعض للوقيعة بينه وبين الشعب المصري مسلميه ومسيحييه بسبب تداعيات أحداث ماسبيرو خاصة بعد ما كشف المجلس بالدلائل القاطعة تورط البعض في هذه الأحداث تخطيطاً وتمويلاً وتنفيذاً.
إن المطلوب من الجميع أن يعوا أن محاولات الوقيعة بين المسلمين والأقباط بمصر خط أحمر ولا يجب السماح به بحجج دينية لها أهداف سياسية كما لا يجب السماح بالوقيعة بين الجيش والشعب المصري وأن المطلوب من الحكومة بعد كشف الحقائق حول هذه الأحداث والمتورطين فيها أن تتخذ إجراءات مشددة تجاه المحرضين والممولين حتى يكونوا عبرة لكل من يحاول أن يعبث بالنسيج الاجتماعي بين المسلمين والأقباط في مصر لأن في ذلك إضراراً بمصر وأمنها وسلامتها واستقرارها.
لقد كشفت هذه الأحداث النوايا الحقيقية للبعض لضرب استقرار مصر وإحداث الفوضى من أجل إسقاط الدولة ككل وليس المجلس العسكري عبر استخدام الدين وحقوق الأقباط في بناء الكنائس وأن الإجراءات التي اتخذها المجلس العسكري كان لا بد منها خاصة في ظل تكرار مثل هذه الأحداث ومحاولات البعض استثمارها لغايات خاصة بهم.
إن المصريين مطالبون بعدم السماح لأي كائن كان للعبث بأمنهم ووحدتهم واستقرار بلادهم وإن الجميع مطالبون بالحفاظ على تماسك النسيج الوطني المصري باعتباره صمام الأمان للأمن القومي المصري وإن المدخل لذلك يتم عبر التعامل بحكمة وحذر تجاه القضايا الخاصة بالعلاقات بين المسلمين والأقباط من أجل التصدي لكافة أشكال التطرف والعنف التي تسيء للجميع وتنال من وحدة واستقرار مصر.