إلى اليوم، وقبل ثلاثة أيام من الجلسة العادية لمجلس الوزراء، لم يُعرَف بعد ما هو جدول أعمال مجلس الوزراء. السبب في ذلك يعود إلى ان رئيس الحكومة ما زال في الولايات المتحدة الأميركية لفترة نقاهة قصيرة بعد عناء ترؤس مجلس الأمن الدولي، وقبل أن يعود إلى لبنان ليواجه حلفاءه في بند تمويل المحكمة.

بسبب هذا الغياب، لم يوضَع بعد جدول أعمال مجلس الوزراء الذي يضعه عادة رئيس الحكومة بالتوافق مع رئيس الجمهورية، إذا الجميع ينتظر عودة الرئيس ميقاتي ليعرف ماذا سيكون على جدول أعمال مجلس الوزراء. لكن هل بهذه الطريقة يتم تسيير البلاد؟

ألا يحق للرأي العام أن يعرف ماذا يتضمن جدول الأعمال ليتشارك مع الحكومة، على الأقل في مناقشته؟

عدا البنود الروتينية، الأقل من عادية، كقبول هِبات أو ما شابه، ما هي البنود التي ستُناقَش بعد ثلاثة أيام في مجلس الوزراء؟
هل سيُناقِش المجلس مسألة زيادة الأجور التي يطرحها الإتحاد العمالي العام والتي يُلوِّح بالإضراب في حال لم تُقر هذه الزيادة؟
كيف سيواجه رئيس الحكومة هذه المعضلة؟
وكيف سيعالجها؟

هل سيناقش مجلس الوزراء قضية أساتذة الجامعة اللبنانية الذين يلوحون بالإضراب في حال لم تُقر سلسلة الرواتب التي يطالبون بها؟

هل سيبحث مجلس الوزراء في الإرتدادات على الواقع الإقتصادي اللبناني بعدما منعت سوريا الإستيراد من لبنان؟

وكيف ستتم معالجة هذا الوضع المستجد؟

هل سيبحث في الإرتدادات الإقتصادية من جراء تعثر تصدير الإنتاج الزراعي من لبنان إلى الدول العربية؟

كل هذه البنود وغيرها، هل لها مكانٌ في جدول الأعمال لمجلس الوزراء الأربعاء المقبل؟

من خلال الأجواء السائدة، لا يبدو أن هذه الأمور مطروحة، وهكذا فإننا إذا استندنا إلى الواقع فإن الأسبوع الطالع هو تتمة للعطلة النيويوركية إذا صحَّ التعبير، حيث لا شيء بارز في مجلس الوزراء وما سيُعوَّل عليه هو جلسة الأسبوع الذي سيلي حين يكون الجميع قد خرجوا من الأجواء النيويوركية وعادوا إلى الأجواء اللبنانية.

تأسيساً على هذه المعطيات فإن الأسبوع المقبل يُفتَرَض أن يتضمن الإعداد الجيد للمرحلة المقبلة الحافلة بالإستحقاقات على كل المستويات ومنها:

استحقاق الموازنة العامة للعام 2012، فهذا البند هو الأبرز الذي يُفترض أن ينكب عليه الجميع من أجل تسيير عجلة البلد.

الإستحقاق الثاني والأهم هو موجة الإضرابات التي يمكن أن تجتاح البلد، سواء إضراب الإتحاد العمالي العام أو إضراب أساتذة الجامعة اللبنانية، فهل لدى الحكومة أي خطة لمواجهتها؟
لا نملك أي جواب، وعليه فإننا لا نملك سوى الإنتظار؟