إن الدعم القطري للقضية الفلسطينية لن يتوقف وإن دولة قطر التي لعبت دوراً محورياً مهماً خاصة فيما يتعلق بنقل ملف الاعتراف بالدولة الفلسطينية المرتقبة إلى الأمم المتحدة ستظل مع الفلسطينيين حتى يتحقق لهم حلم الدولة وإن إشادة الفلسطينيين وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس (أبوزمان) بهذا الدور لم تنبع من فراغ وإنما جاءت متطابقة مع الواقع والحقائق باعتبار أن الدور الإيجابي الذى لعبته دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان ولا يزال إيجابياً ومؤثراً حيث إن دولة قطر وفرت كل الدعم اللازم للفلسطينيين على مختلف الصُّعد قبل التوجّه لمجلس الأمن لطرح الملف بل إنها وفرت الخبراء القانونيين والمستشارين في مختلف التنظيمات الدولية وتحملت كل نفقاتهم.
من المؤكد أن القضية الفلسطينية هي قضية قطر وقضية العرب والمجتمع الدولي وإن وقوف دولة قطر مع الفلسطينيين جاء من منطلق واجب الإخوة والدم ولذلك فليس غريباً أن تُطالب قطر وفي أكثرمن مناسبة بوجوب قيام الدولة الفسطينية ووجوب الاعتراف الدولي الصريح بها وأن الموقف القطري شكّل عامل ضغط إيجابياً وسط المجتمع الدولي ويجب استثمار ذلك لصالح كسب المزيد من التأييد للاعتراف بهذه الدولة .
إن المطلوب من العرب تكثيف الجهود لدعم الموقف القطري الصريح الذي أكّده الأمير المفدى في خطابه أمام الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السادسة والستين أمس الأول لمنع المتربّصين بالقضية من إجهاض حلم الدولة من خلال الفيتو الأمريكي أو من خلال المطالبة بتأجيل تقديم الطلب الذي سيُقدّمه الرئيس الفلسطيني أمام مجلس الأمن اليوم بحجّة منح الفرص لجهود السلام التي وضح أنها وصلت لطريق مسدود وزادت من معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي.
من الواضح أن هناك عراقيل كثيرة ومتعدّدة ومتشعّبة ستُواجه المسعى الفلسطيني المدعوم عربياً ودولياً بوقوف أكثر من 126 دولة مع حق الاعتراف الدولي الصريح بالدولة الفلسطينية ولذلك فإن المطلوب من العرب حشد أكبر تأييد دولي بخلق لوبيات ومجموعات ضغط لعزل المواقف الرافضة وفضحها وهي قليلة وإنهم قادرون على ذلك إذا ما وحّدوا صفوفهم خاصة أن العرب قد بذلوا جهوداً كبيرة لدعم هذا المطلب وأوصلوا الفلسطينيين لمجلس الأمن ولا يجب تركهم وحدهم لمواجهة التحالف الإسرائيلي - الأمريكي الذي يهدف أساساً لإجهاض حلم الدولة وقتل القضية بدعاوى ومزاعم باطلة تتعلق بمساعي السلام المتعثّرة عمداً.
إن إسرائيل ومن خلال الدعم الأمريكي اللامحدود تسعى بكل جهدها لمنع الاعتراف بالدولة الفلسطينية وإن الموقف القطري الداعم للحق الفلسطيني قد أصابها برعب خاصة بعدما حشدت دولة قطر كل إمكاناتها لدعم القرار الفلسطيني والعربي بنقل قضية الاعتراف بالدولة الفلسطينية لمجلس الأمن الأمر الذي جعل الدولة العبرية تسعى لضمان الفيتو الأمريكي الذي سيُعرقل الاعتراف الدولي ولكن على العرب الاستعداد لمواجهة مختلف الاحتمالات لإجهاض هذا الموقف الغريب بوضع خطط واضحة لمُواجهة الضغوط الإسرائيلية والأمريكية، من خلال حشد الدعم الدولي لحق الشعب الفلسطيني باعتبار أن الطريق أمام القضية لن ينتهي يوم الجمعة 23 سبتمبر بل سيبدأ من هذا اليوم وهذا ما يجب أن يحشد له العرب.