ليست المرة الاولى، ولن تكون الاخيرة، التي يهاجم فيها مسؤولون اسرائيليون، وكتاب صحفيون جلالة الملك، ويتعرضون لهذا الحمى العربي.. فلقد تعودنا في هذا الوطن على فحيح الافاعي، وعلى افتراءاتهم السخيفة بدءا من الارهابي شارون وليس انتهاء «بالداد» عضو الكنيست المأفون.
فما قاله الاكاديمي الاسرائيلي حاييم هاسغاف في مقاله الذي نشرته جريدة يديعوت احرنوت، هو مثال حقيقي على جرأة الاكاديميين الصهاينة على الافتراء وجرأتهم على التزوير.
فهذا الكاتب الصهيوني يدعي ان الاردن هو فلسطين، «فلم يكن هناك شعب اردني عند اعلان قيام دولة اسرائيل، شرقي النهر، بل مجموعة قبائل، كما لم يكن شعب فلسطيني غربي النهر».
يضيف «ولهذا السبب لم يقم بن غوريون بتعيين حدود اسرائيل، وجعلها مفتوحة. ومرهونة بقدرة وقوة الجيش الاسرائيلي، فهو الوحيد القادر على هذه المهمة مستقبلا».
كلام، او بالاحرى هراء هذا الصهيوني القادم من اعماق الظلام، يؤكد ان الصهاينة لا يقرأون التاريخ، واذا قرأوه، لا يستفيدون ولا يؤمنون بما يقرأون، بل يصرون على لي اعناق الحقائق وتسخيرها لخدمة اهدافهم واطماعهم السياسية.
هاسغاف هذا لم يطلع على ما نشره عالم الاثار الاسرائيلي فلنكشتاين مؤخرا والذي يعتبر بحق شهادة ثمينة، تدين افتراءات العدو، وتكشف تزويره للتاريخ، فعالم الاثار هذا يعترف بانه لم تعثر اسرائيل وخلال حفرياتها التي استمرت لاكثر من سبعين عاما على اية اثار تؤيد وجود دولة لليهود في فلسطين في العهد القديم، او وجود للهيكل، وان الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال تحت الاقصى والمدينة القديمة، تهدف بالدرجة الاولى الى التضييق على المواطنين الفلسطينيين ودفعهم الى الهجرة، الى جانب تقويض المسجد الاقصى واقامة الهيكل المزعوم.
ان ما كتبه حاييم هاسغاف هو دليل اكيد على حالة الارباك التي يعيشها الكيان الصهيوني وحالة الافلاس السياسي والمأزق الذي تعيشه، ودليل اكيد على اهمية وفعالية دور جلالة الملك عبدالله الثاني، ونجاحه التام في تعرية العدو الصهيوني وكشف اطماعه، وادانته امام العالم اجمع، وخاصة اصدقائه في واشنطن والدول الاوروبية.
مجمل القول: سيبقى الاردن العربي الهاشمي، وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وفيا لمبادئه، متمسكا بالثوابت العربية، وفي مقدمتها دعم ومساندة الشعب العربي الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين، وسيبقى جلالة الملك هو المدافع الامين والمنافح الشديد عن القدس والاقصى حتى تعود الى حضن امتها ويرحل الاحتلال الصهيوني الى الابد.