تستحق فلسطين مقعدا في الأمم المتحدة وستصبح الدولة رقم (194)، وسيرفرف علمها ويعزف نشيدها في كل المحافل الدولية، وهذا حق أصيل لا ينكره أحد في الوجود، وسيحصد الفلسطينيون ثمار نضالهم من أجل حريتهم ودولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، وفي سبيل ذلك روت دماء الشهداء أرض الجدود والصمود، وسيسجل التاريخ بأحرف من نور انطلاق قطار الدولة رقم (194) من الدوحة التي نهضت بواجبها في دعم القضية المركزية للأمة العربية بكافة الوسائل السياسية والقانونية والإنسانية، انطلاقا من مبدأ نصرة الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
الجهود القطرية المخلصة نجحت في بلورة موقف موحد بالتوجه إلى الأمم المتحدة، حيث وجدت هذه الجهود الإشادة والتقدير والارتياح، لأنها تعبر تماما عن الحق الفلسطيني الذي وحد الأمة من المحيط الى الخليج، وجرت خلال الفترة الماضية اتصالات ومشاورات مع أطراف إقليمية ودولية من شأنها حشد التأييد من المجموعات الجغرافية والسياسية الدولية وكذلك الدول الأعضاء في مجلس الأمن.
مما لاشك فيه أن الحق سينتصر، ويجد الفلسطينيون دعما واضحا وصريحا وكبيرا من غالبية الدول المحبة للسلام في الجمعية العامة، أما التلويح بـ"الفيتو" لإجهاض هذا الحق يعتبر موقفا غير عادل، ويتناقض مع مبادئ العدالة وانكار لحق شعب من حقه أن يعيش في أرضه وتحترم إنسانيته ووجوده.
سيكون 20 سبتمبر يوما تاريخيا، وسيظل الحق الفلسطيني معترفا به، والمسيرة لن تكون سهلة، ومهما كرست إسرائيل احتلالها فإن فجر الحرية قد حان، وإن القدس ستعود إلى سيرتها الأولى عربية إسلامية، حيث عادت القضية إلى مسارها الصحيح بفضل "الربيع العربي" وإن قادتنا يدركون أن الشعوب تحاصرهم للقيام بواجب نصرة الحق الفلسطيني. وفي المحصلة، باتت أمتنا في مهمة تاريخية لنصرة استحقاق سبتمبر وآمال الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.