يستشعر المراقبون قلقا متصاعدا بسبب استمرار إسرائيل في عدوانها الغاشم على قطاع غزة مستهدفة المدنيين، وسط ادعاء تل أبيب بأنها تتحرك إثر قيام عناصر تتبع لفصيل فلسطيني مقاوم بتنفيذ « عملية إيلات» يوم الجمعة الماضي. وقد سقط «15» شهيدا فلسطينيا إثر الغارات الجوية التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على القطاع. كما جرح عشرات الفلسطينيين من سكان غزة.
وتتفق تحليلات سياسيين وخبراء على تأكيد أن إسرائيل تسعى لرفع وتيرة التوتر الأمني، بل شن عدوان واسع على قطاع غزة، في محاولة يائسة منها لإيقاف خطوات مطالبة الفلسطينيين باعتراف العالم عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. فقد سار الفلسطينيون بالفعل في هذا الطريق مدعومين بالسندين العربي والإسلامي، وكذلك مساندة نحو ثلثي أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة لمطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
إن التداعيات كثيرة ومتشابكة، بشأن استمرار إسرائيل في مسلكها العدواني الهمجي، والذي نفذته من قبل كثيرا باعتداءاتها السابقة على المدنيين في غزة، بشكل وحشي لقي - باستمرار - الإدانة الواسعة إقليميا ودوليا.
إن المطلوب حاليا المزيد من التضامن العربي والإسلامي مع الفلسطينيين، لتجنب أي تصعيد محتمل للعدوان الإسرائيلي على غزة، والعمل على وقف هذا العدوان بكل وسائل الشرعية الدولية الممكنة.