العدوان الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، في اعقاب هجمات ايلات، يبدو وكأنه مخطط معد لصرف الانظار عن المشاكل الداخلية وحالة الغليان التي تواجهها حكومة الكيان الصهيوني برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ومن الواضح ان الكيان الصهيوني يحاول ايضا خلط الاوراق من خلال هذا التصعيد العسكري ورفع درجة التوتر في المنطقة، وذلك في مسعى الى لفت الأنظار بعيدا عن استحقاق سبتمبر والحملة العربية والفلسطينية القوية من أجل ضمان نيل العضوية الكاملة بالأمم المتحدة لفلسطين.

وقد بدأ العرب تحركات ومشاورات على كل المستويات لمواجهة العدوان الاسرائيلي. وشهدت الساعات الماضية اتصالا بين حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة امير البلاد المفدى واسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في غزة، فيما يستعد مجلس الجامعة على مستوى المندوبين لعقد اجتماع طارئ اليوم الاحد لوضع آليات فاعلة لوقف العدوان على غزة.

ان الأمر المهم، هو ان يقوم العرب والفلسطينيون بتفويت الفرصة على الكيان الصهيوني الذي يلجأ الى افتعال التوتر في المنطقة في كل مرة يواحه فيه مأزقا.

ويبدو ان التحدي الاكبر امام اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية على مستوى وزراء الخارجية في الدوحة، برئاسة معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، يوم بعد غد الثلاثاء هو المضي قدما في تنفيذ الخطة الموضوعة لانتزاع الاعتراف الدولي بفلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ان هزيمة المخطط الصهيوني، لن يكون إلا بالمضي في الطريق الذي اختطته لجنة مبادرة السلام العربية، وفي الوقت نفسه الرد على العدوان الاسرائيلي في غزة بطريقة تبعث رسالة قوية للاحتلال وحكومته مفادها بان الأمور بعد ثورات الربيع العربي لن تكون كما كانت من قبل.