تأتي إشادة مجلس جامعة الدول العربية بالدعم القطري الكبير للصومال- الهادف إلى التصدي للمجاعة الشديدة التي يعانيها جراء موجة الجفاف التي تتعرض لها منطقة القرن الإفريقي-

تأكيدا جديدا على الدور الإنساني الذي تلعبه دولة قطر انطلاقا من واجبها الديني والأخلاقي وانسجاما مع سياستها الخارجية التي تعتبر خدمة الإنسان وحمايته والدفاع عنه في وجه الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية واجبا على جميع الدول القادرة على تقديم المساعدة وقت الازمات.

لقد بادرت دولة قطر وفي إطار مسؤوليتها وواجبها الديني والإنساني الى اقامة جسر جوي بين الدوحة والعاصمة الصومالية مقديشو لتقديم المساعدات العاجلة إلى الشعب الصومالي الشقيق وقد سبق للرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد أن ثمن مواقف قطر أميرا وحكومة وشعبا الداعمة للشعب الصومالي، معربا عن خالص تقديره لوقفات سمو الأمير المفدى وسمو ولي العهد في تلمس أوجاع الشعب الصومالي.

كما كانت مؤسسة قطر الخيرية سباقة في القيام بواجبها الإنساني حال وقوع كارثة المجاعة في القرن الإفريقي حيث بادرت للاستجابة لنداء الشعب الصومالي من خلال تقديم مساعدات غذائية عاجلة لأبناء الشعب الصومالي حيث لا يزال الجسر الجوي مستمرا في تقديم المساعدات الغذائية والطبية لأبناء الشعب الصومالي في إطار مشروع الإغاثة العاجلة للصومال.

إن الاجتماع الذي عقده مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين وحضور الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي يعد خطوة متقدمة في إطار الدور المأمول للجامعة العربية في القيام بواجبها تجاه دولة عضو في الجامعة ولعل في دعوته الدول الأعضاء تكثيف دورها في مواصلة إغاثة المتأثرين بكارثة الجفاف والمجاعة في منطقة القرن الإفريقي وحثه على حشد طاقات منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص العربي للمساهمة في عمليات الإغاثة ما ينفض الغبار عن الدور المأمول للجامعة العربية المطالبة بلعب دور ايجابي في الأزمة الصومالية ليتمكن الصومال من استعادة عافيته بعد عقود طويلة من الصراع انتهت بتفتيت البلاد وغياب الأمن فيها وهو ما أدى بدوره- بعد موجة الجفاف التي ضربت القرن الإفريقي - إلى فقدان عشرات الآلاف من الصوماليين حياتهم خلال الشهور القليلة الماضية.