عبرت بيانات كل من جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي بشأن الاوضاع المتدهورة في سوريا عن موقف عربي جماعي هو أقل ما تتوقعه الشعوب من مؤسساتها الرسمية وهو الموقف الجدير بالوقوف عنده إن لم نقل تبنيه من قبل القيادة السورية.

لقد أكد الدكتور نبيل العربي، الأمين العام للجامعة العربية، على ضرورة احترام مواثيق حقوق الإنسان، وحق الشعوب في إبداء آرائها، ودعا إلى الحوار ونبذ العنف.. وهذا الموقف بالتحديد هو الذي تبناه مجلس التعاون عندما عبرت دوله عن قلقها من تزايد أعمال العنف والاستخدام المفرط للقوة.

 وقد أكدت الدول الست حرصها على أمن واستقرار ووحدة سوريا ودعت إلى الوقف الفوري لأعمال العنف وإجراء الإصلاحات الجادة بما يكفل حقوق الشعب ويصون كرامته، وهذا الموقف لا يمكن تجاهله أو إخضاعه للتأويل لأنه انطلق من الحرص على وحدة سوريا واستقرارها.

لقد كانت الدوحة سباقة إلى تبني الموقف العربي المسؤول المنحاز لتطلعات الشعوب، إذ ناشدت قطر أسبوع الماضي الأشقاء في سوريا إلى تغليب الحكمة والعمل على حقن الدماء ووقف استخدام القوة والإسراع في تطبيق عمليات الإصلاح بما يستجيب للمطالب المشروعة للشعب السوري ويحفظ لسوريا أمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية، حيث عبر مجلس الوزراء عن ثقته بأن الحوار المباشر والاستجابة لمطالب الإصلاح هي السبيل إلى الخروج من هذه الأزمة.