لا يزال مسلسل الدم في سوريا مستمرا، ولا مؤشرات تلوح في الأفق على نهاية قريبة لهذا المسلسل الدموي.

المعارضون لنظام الرئيس بشار الأسد، قطعوا خط الرجعة نهائيا، وفي المقابل بات واضحا أن النظام- من جانبه- عاهد نفسه على ألا يغسل يديه من دم ثوار الحلاقيم، والصدور العارية.

العالم الذي ظل لوقت طويل، يراقب بقلق، ما يدور في سوريا.. ينصح أحيانا، ويحذر أحيانا.. بات واضحا- الآن- أن صبره إزاء القتل والتشريد، قد نفد.

وبات واضحا جدا، أن لهجته باتت أكثر تشددا، وأنه مقبل- كما تقول كل المؤشرات- على ترجمة غضبه إلى أفعال تتجاوز تشديد العقوبات، إلى ما هو أخطر. ما هو أخطر، سيتجاوز سوريا إلى هذه المنطقة الحيوية من العالم.. ويكفي هنا أن نشير إلى تحذير واشنطن، من أن «الأسد يأخذ المنطقة إلى طريق خطير» مابين سطور التحذير الأميركي، كارثة.. وجسد هذه المنطقة من العالم، التي شهدت حروبا دامية، لم يعد فيه مكان لكارثة جديدة، أو لحرب أخرى.

الوقت يمضي باتجاه ما هو خطير، ولا صوت للعقل في سوريا، مع هدير الدبابات، ولعلعة الرصاص، وصرخات الضحايا، والإصرار على التشبث بالحكم، برغم هدير الشوارع.

ليست سوريا، وحدها، التي يغيب فيها العقل.. يبدو أن العالم كله قد فقد عقله.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.