تستضيف الدوحة يوم الأربعاء المقبل اجتماعا حاسما للجنة المنبثقة عن لجنة مبادرة السلام العربية المقرر في إطار الإعداد للتوجه العربي للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل للمطالبة بالعضوية الكاملة لفلسطين بالمنظمة الدولية، والحصول على اعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ليس سرا أن الدوحة التي سبق لها أن استضافت الاجتماعين السابقين للجنة المنبثقة عن مبادرة السلام العربية تدعم بقوة الخيار الفلسطيني الساعي للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة ودعمها لهذا الخيار يأتي بسبب التعنت والمماطلة الإسرائيلية والاستمرار في بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية وهو ما عطل مفاوضات السلام وأكد عدم جدية "إسرائيل" في تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وهي قدمت دعما اقتصاديا وقانونيا للملف الفلسطيني الذي سيتقدم به رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى الأمم المتحدة.
اجتماع الدوحة سيضع اللمسات الأخيرة على الملف الفلسطيني قبل إقراره من قبل لجنة مبادرة السلام العربية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل تسليمه للأمين العام للأمم المتحدة الذي بدوره سيرفعه إلى مجلس الأمن الذي سيشكل لجنة خاصة لدراسة الطلب وتقديم التوصيات بشأنه.
السلطة الفلسطينية ومعها الجانب العربي سيخوضان معركة سياسية قاسية في أروقة مجلس الأمن والأمم المتحدة خاصة في ظل الضغوط الأمريكية والتهديدات الرامية إلى تراجع العرب والفلسطينيين عن الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي، إلا أن فشل الراعي الأمريكي لعملية السلام في إجبار "إسرائيل" على وقف الاستيطان والالتزام بقرارات الشرعية الدولية يجعل الموقف الأمريكي ومن ثم الإسرائيلي ضعيفا في أروقة الأمم المتحدة رغم امتلاك واشنطن لحق النقض الفيتو المرجح أن تستخدمه لإجهاض اعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية.
الفيتو الأمريكي في حال استخدامه لن يكون آخر المطاف والمعركة السياسية ستكون طويلة وستبقى مستمرة ومفتوحة على جميع الاحتمالات حتى يتحقق للشعب الفلسطيني هدفه وغايته في الاعتراف الدولي بحدود الدولة الفلسطينية وهو ما يعني انتزاع نصر سياسي ومعنوي على"إسرائيل" يجعل كل ممارساتها في تهويد الأراضي الفلسطينية غير شرعية وغير قانونية.