لن تجد كياناً يمتهن التزوير، وتغيير الحقائق، كما هو الكيان الصهيوني العنصري، ومن هنا تجيء ادعاءات العدو بأن مغطس السيد المسيح هو غرب النهر، وليس شرقيه... وهو تدليس ظاهر بيّنٌ يهدف بالاساس الى جذب السياح المسيحيين الى الكيان الصهيوني، والتشكيك بوجود المغطس على الشاطىء الشرقي لنهر الاردن، حيث تعمد السيد المسيح، وقد زار البابا هذا المغطس خلال زيارته للاردن.. ما يعني ان ادعاءات العدو كاذبة، ومكشوفة، وتنضح بالتلفيق والتزوير.

وفي هذا السياق، فلا بد من الاشارة الى ان اليهود هم العدو الحقيقي للسيد المسيح وهم من تآمروا عليه، وستبقى قصة "الاسخريوطي" لعنة تطاردهم, وتكشف حقدهم الدفين، ومؤامراتهم الخبيثة مهما حاولوا ان يكفروا عن هذه الجريمة، ومهما حاولوا ان يلتفوا عليها، وهو ما ظهر واضحا في حلفهم غير المقدس مع اليمين الاميركي المتصهين ابان ولاية الرئيس بوش، والتي تمخضت عن تعهدات واشنطن لاسرائيل، ابان رئاسة شارون والتي تؤيد لاءاته الثلاث " لا للانسحاب الى حدود الرابع من حزيران، لا لعودة اللاجئين، ولا لتقسيم القدس ثانية".

ان تجرؤ العدو الصهيوني على التزوير، والتلفيق أمر معروف، ولم يعد بالشيء الجديد، ولا الطارىء، فهذا الكيان بالاصل اقيم على التزوير والاغتصاب ولا يزال مصراً على مواصلة هذا النهج، ضارباً عرض الحائط بالقانون الدولي، وحقوق الانسان، وكافة القرارات الدولية ذات الصلة، والتي تنص على ضرورة انسحاب قوات الاحتلال الصهيوني من كافة الاراضي المحتلة عام 1967، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني في حدود الرابع من حزيران، وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين وفقاً للقرار 194.

ان اجراءات التهويد التي تنفذها عصابات الاحتلال بدءاً من هدم المنازل، والقصور الاموية المحاذية للمسجد الاقصى، والمباني الوقفية، واقامة الكنس حول المسجد "14 كنيساً"، والبؤر الاستيطانية في الاحياء السكنية.. وتجريف المقابر الاسلامية "مقبرة مأمن الله"، كل ذلك واكثر منه هو اعتداء فاضح على تاريخ المدينة المقدسة، لطمس طابعها العربي - الاسلامي وتحويلها الى مدينة توراتية بأغلبية يهودية.

مجمل القول: يجيء التزوير اليهودي، والذي بلغ مرحلة خطيرة بادعاء ان مغطس السيد المسيح هو غربي النهر، ليكشف ان هذا العدو ماض في تزوير الحقائق، وتلفيق الوقائع، ما يفرض على المسلمين والمسيحيين وخاصة على الكنيسة الكاثوليكية موقفا حازما حاسماً يضع حداً لهذه الافتراءات الصهيونية، والتي تكشف ان العداء اليهودي للمسيح والمسيحيين لم يتغير، ولا يزال يسري في دماء الاسخريوطيين الجدد.