تؤكد زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى مخيم البقعة والحفاوة البالغة التي استقبل بها من قبل أبناء المخيم ان هذا الحمى العربي، بقيادته الهاشمية.. هو فعلا وطن الانصار والمهاجرين، ووطن الرباط والحشد لتحرير القدس والاقصى من براثن الاحتلال الصهيوني الغاشم.
زيارة قائد الوطن لهذا المخيم علاوة انها تكرس نهج جلالته في التواصل مع ابناء الوطن، في البادية والحواضر، في الريف والمخيمات، الا انها ايضا تحمل معنى سياسيا مهما في هذه المرحلة هو التأكيد على دعم الأردن لحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض إلى مدنهم وقراهم، التي طردتهم منها عصابات الصهاينة بقوة السلاح وبفعل المذابح وحرب الابادة التي قارفتها، هذه العصابات، ولا تزال تقارفها إلى يومنا هذا، ضاربة عرض الحائط بكافة القوانين والاعراف الدولية.
جلالة الملك وهو يوعز للحكومة والجهات المعنية بضرورة تحسين واقع الخدمات في مخيمات اللاجئين وتلبية مطالبات أهالي مخيم البقعة في اعادة تأهيل منطقة مواقف النقل العام، وانشاء مسلخ جديد، وتوفير الكوادر الطبية المتخصصة لمستشفى الأمير الحسين بن عبدالله، ودعم مشاريع الجمعيات الخيرية، فانه يؤكد بذلك حرصه على رفع سوية الخدمات في كافة المجالات للتخفيف من معاناة الأهل.
لقد جسدت كلمات المتحدثين عن أبناء المخيم حبهم واخلاصهم الأكيد لجلالة الملك، وتقديرهم لجهود جلالته في الدفاع عن القضية الفلسطينية، ودعم الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة. مثلما ثمنوا الدعم المقدم للمخيمات في مختلف الجوانب التنموية والتعليم والصحية، مؤكدين وقوفهم وتأييدهم المطلق لمسيرة الاصلاح، التي يقودها جلالة الملك بكل جسارة واقتدار، للنهوض بالوطن، ومحاربة الفساد والمفسدين، لا تثنيه صعاب ولا ثرثرة صغار، ولا يفل من عزمه وارادته تشكيك الفاسدين، وفذلكة المدعين، الذين رهنوا انفسهم للمال الحرام وصالونات القيل والقال.
ان الحفاوة البالغة التي قوبلت بها هذه الزيارة الملكية واصرار أبناء المخيم على الخروج لاستقبال قائد الوطن ملوحين بصور جلالته والاعلام الأردنية واصرار المتحدثين على التمسك بالوحدة الوطنية، باعتبارها سفينة النجاة، والحصن الحصين للوطن تؤكد الصورة الناصعة البهية لهذا الحمى، وتؤشر على متانة جبهته الداخلية، وتؤكد ايضا ان العلاقة الأردنية - الفلسطينية كانت وستبقى علاقة اخوية متميزة، ليس لها مثيل في المنطقة كلها، وتعتبر انموذجا يحتذى به في التعامل مع الأشقاء، كيف لا والأردن اثبت وعلى مدى التاريخ انه الاوفى لفلسطين، والاقرب لشعبها.
مجمل القول: ان زيارة جلالة الملك للأهل في مخيم البقعة، هي رسالة للجميع بان الأردن العربي متمسك بموقفه الثابت الداعم لحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض لوطنهم بموجب القرار 194، وان جلالة الملك حريص على الارتقاء بالخدمات في المخيمات والأخذ بيد الأهل في هذه المخيمات للتخفيف من معاناتهم واطفاء رمضاء الحياة القاسية التي يعانون منها واصبح السكوت عنها غير معقول ولا مقبول.
انه القائد الذي ما خذل أهله وشعبه وأمته.