تندرج زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني لمحافظة البلقاء يوم امس في اطار نهج التواصل الميداني مع ابناء شعبه, هذا النهج الذي كرسه جلالته في المشهد الاردني منذ اليوم الاول لتسلمه سلطاته الدستورية والذي احتل أولوية على جدول الاعمال الوطني من خلال ما يتلمسه جلالته على ارض الواقع من هموم ومطالب واحتياجات للمواطنين وما يجري بين جلالته ومختلف اطياف الاردنيين من حوارات مفتوحة وصريحة ومباشرة بعيدا عن البروتوكول والرسميات وبما تفيض به من حميمية ومحبة متبادلة بين القائد وشعبه.
من هنا جاءت زيارة جلالته لمحافظة البلقاء واللقاء الذي جمع القائد بشيوخ ووجهاء وابناء المحافظة لتضيئ على الاهمية التي يوليها جلالته للقاءات كهذه والتي لبى خلالها جلالته مطالب واحتياجات المحافظة وابنائها وبخاصة في أمر جلالته بالبدء الفوري في انشاء صندوق تنمية المحافظات برأسمال 150 مليون دينار يدار بالشراكة بين الحكومة والمؤسسات الاهلية لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين.
ولئن وجه جلالته المعنيين في مؤسسات الدولة واجهزتها ذات الصلة لتنفيذ عدد من المشروعات الخدمية بهدف تحسين واقع الخدمات الاساسية في قطاعات التعليم والصحة والشباب وفتح باب التجنيد في القوات المسلحة والاجهزة الأمنية المختلفة فإن ايعاز جلالته الى مؤسسة المدن الصناعية باعطاء الأولوية لتطوير المدينة الصناعية في السلط يكتسب اهمية اضافية ليس فقط في جذب الاستثمارات بالشراكة مع القطاع الخاص وانما أيضا في توفير المزيد من فرص العمل لابناء المحافظة وبما يسهم في رفع مستوى معيشتهم ورفد الاقتصاد الوطني.. ناهيك عن توجيهات جلالته باستكمال مشاريع البنى التحتية والمواصلات وقطاع الصحة والتعليم عبر رصد المخصصات المالية اللازمة لتنفيذ هذه المشروعات على موازنة العام