كم هو سيئ أن يبدأ أسبوع عمل جديد فيما الحكومة في إجازة، مواطن يعمل ووزير أو رئيس حكومة في إجازة، لماذا لا يكون هناك دوامٌ للجميع؟

إذاً، أسبوعٌ بكامله من دون عمل حكومي فهل ستعوِّضه الحكومة بعملٍ مضاعَف الأسبوع المقبل?
المواطن يأمل ذلك ولكن من أين ستتم البداية؟

حين تعود الحكومة إلى العمل يكون قد بدأ شهر رمضان المبارك، يعني أن موسم السياحة يكون قد انقضى، فبماذا ستُحدِّثنا الحكومة عندها؟

وهل من مادة للإنجاز للتباهي بها؟

حتى الآن لم يتلمَّس المواطنون أي إنجاز يُذكَر، وقد يرد البعض، دفاعاً فيقول إن الإنجازات لا تظهر الآن بل بعد فترة.

قد يكون في هذا القول شيء من الصحة ولكن هذا لا يعني ان الحكومة ليس من واجبها وضع جدول زمني بالملفات التي تريد فتحها ومعالجتها لإنجازها. هنا تُطرَح مسألة الجدول الزمني لمضمون البيان الوزاري، فحين يوضَع هذا البيان فإنه يبقى في إطار العموميات وفي إطار المُهَل المفتوحة من دون القول إن هذا البند يجب أن ينتهي في هذه الفترة من الزمن أو تلك.

نقول هذا الكلام لأنه بعد أن تنال الحكومة الثقة فإن أول عمل تنساه هو مضمون البيان الوزاري، فلا هي تعود إلى الحديث عنه ولا المواطن يكون لديه الوقت الكافي للتفكير فيه، ولذلك فإنه يتوجب على الصحافة أن تُذكِّر المواطن والمسؤول في آنٍ معاً.

التذكير الأول ان بداية شهر أب ستشهد تطورات مثيرة على مستوى المحكمة الدولية، وفي المعلومات انه بعد أن تنقضي المهلة للحكومة اللبنانية للإفادة عن مصير المتهمين الأربعة، فإن المحكمة ستعمد إلى بدء المرحلة الثانية أي مرحلة تبليغ الذين عليهم أن يمثلوا أمام المحكمة بصفة شهود، هذه الدفعة ستتناول سياسيين وأمنيين، هنا تبدو الحكومة أمام احتمالَين:

الأول أن تعمد إلى تبليغ هؤلاء، والثاني أن تمتنع عن التبليغ، على غرار ما حصل مع المتهمين الأربعة، في هذه الحال ستكون الحكومة أمام وضع محرَج للغاية، فهي لم تستجب للطلب الأول للمحكمة ثم لن تستجيب للطلب الثاني، عندها ما هو الوضع الذي ستكون عليه؟

في الحد الأدنى سيكون هناك إشكال مع المحكمة الدولية، وفي الحد الأقصى ستكون هناك عقوبات من مجلس الأمن الدولي على لبنان، إذا بين الحدَّيْن الأقصى والأدنى لن يكون الوضع مريحاً لا بالنسبة إلى الحكومة ولا بالنسبة إلى المواطنين، وخصوصاً بالنسبة إلى المواطنين لأنهم قبل غيرهم سيدفعون الثمن، صحيح ان العقوبات ستشمل لبنان الرسمي لكن مفاعيلها ومضاعفاتها ستكون على الشعب اللبناني.

هل يستحق هذا الهاجس المستجد أن يكون أحد بنود أول جلسة لمجلس الوزراء بعد الإجازة الطويلة؟

لننتظر لنرى ما إذا كنا سنقرأ هذا البند.