يأتي تأكيد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، دعم دولة قطر لكافة الجهود المبذولة حتى ينال المجلس الوطني الانتقالي الليبي كافة حقوقه المشروعة، وذلك خلال مداخلة لمعاليه في اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا، المنعقد حاليا في مدينة اسطنبول التركية، ليعكس حرص دولة قطر على تعزيز إرادة الشعب الليبي من جهة، واتساقا مع إرادة المجتمع الدولي من جهة أخرى.

إن الأداء الوطني الدؤوب، الذي أبداه المجلس الانتقالي الليبي، حظي بإعجاب دولي كبير خلال اجتماع اسطنبول، مما دعا الولايات المتحدة إلى الاعتراف رسميا به أمس، وهو الموقف الأميركي الإضافي والجديد الذي من شأنه توسيع دائرة الشرعية التي يحظى بها هذا المجلس الليبي، فضلا عن التعجيل بحل سياسي ينشده المجتمع الدولي ويسعى لأجله على اعتبار أن المجلس الانتقالي لم يعد رقما صغيرا فيما يدور، فضلا عن أن هذا الاعتراف الدولي المتزايد يسوغ له حركة واسعة على الساحة السياسية، وهو ما من شأنه أن يغير موازين، ويقلب معادلات طال خللها ودفع الشعب الليبي ثمنها غاليا.

ومن ذلك يتأكد أن إعلان قطر دعمها لكافة الجهود المبذولة حتى ينال المجلس الوطني الانتقالي الليبي كافة حقوقه المشروعة، قد جدد حرص الدوحة على مناصرة الشعب الليبي وإفساح المجال أمام «الانتقالي» لتتعزز آلياته التي يناضل بها لتحقيق الديمقراطية والسلام الاجتماعي، ولينعتق الشعب الليبي من ديكتاتورية تثبت كل يوم أنها أصبحت خارج التاريخ، وان بقاءها على رأس السلطة غبن كبير للشعب الليبي ومعرقل لطاقاته، وتعثير لإمكاناته الهائلة التي جرى استنزافها على امتداد ما يزيد على أربعة عقود في سياسات عقيمة لا طائل منها.