ما حدث يوم أمس في ساحة النخيل وساحة مسجد الامانة في عمان مؤسف وباعث على الغضب وطرح المزيد من الاسئلة حول الاهداف الحقيقية التي تسعى اليها الحركة الاسلامية الاردنية التي اصرت على تنفيذ مخططها الرامي الى اعتصام مفتوح في تحد مباشر للقوانين ورغبة واضحة في توتير الاجواء وتعريض أمن واستقرار البلد الى الخطر.

الشعارات والهتافات التي رفعها قادة وأنصار جماعة الاخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الاسلامي كشفت عن رغبتهم في دفع البلاد الى الفتنة تحت ذريعة الدعوة الى الاصلاح الذي يغضون انظارهم عن قصد بأن مسيرته قد بدأت وان خطوات جادة واجراءات وآليات عملية قد اتخذت وهي وضع التنفيذ والمتابعة من قبل الحكومة التي اعلنت في شكل حازم التزامها بتوجهات جلالة الملك عبد الله الثاني بالعمل الميداني ومتابعة احتياجات المواطنين وتسريع عملية الاصلاح ومكافحة الفساد..

الاصابات التي لحقت برجال الامن الذين كانوا يقومون بواجبهم الرسمي للفصل بين مواطنين حدث بينهم تلاسن واحتكاك وتدافع خلال تنفيذ الاعتصام تكشف عن المخاوف والتحذيرات التي لفتت اليها الجهات الرسمية من ان المضي قدماً في تنفيذ الاعتصام سيفتح المجال امام المتربصين بأمن الوطن واستقراره والساعين الى ارسال رسائل الى الخارج بأن الاردن عرضة للقلاقل وهي أوهام في رؤوس اصحابها فقط يعلمون أنها لن تتحقق وهم غير قادرين على القيام بها لان الاردنيين كافة لهم بالمرصاد وقادرون على افشال مؤامراتهم في مهدها.

لم يكن احد في الحكومة واجهزتها ومؤسساتها ضد اي مسيرات او مهرجانات سلمية اذا كانت شعاراتها في اطار الدستور والقانون كترجمة عملية للديمقراطية والتعددية وحرية التعبير أمّا اللجوء الى الاعتصامات المفتوحة وتعطيل مصالح البلاد والعباد فهي تصرفات غير مقبولة وغير مسؤولة وعلى اصحابها ان يكفوا عنها وان يتقوا الله في وطنهم وشعبهم ومستقبل الاردنيين كافة.

والزملاء الصحفيون والاعلاميون الذين اصيبوا في احداث يوم أمس نتمنى لهم الشفاء ونتعاطف مع محنتهم وندعو بإخلاص الى عدم استهداف الصحفيين ووسائل الاعلام وتمكينهم من القيام بمهماتهم دون تدخل او تضييق او اساءة.