التفاؤل الذي أعربت عنه الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عشية اجتماع "رباعي " الوساطة الدولية في واشنطن، هل بسبب محددات الظروف الثورية في المنطقة العربية أم لخطوات تحقيق المصالحة الفلسطينية، أو بسبب "خريطة الطريق " الفلسطينية لطلب الاعتراف بدولتهم المرتقبة، أم أن هذه الأسباب مجتمعة ربما أعطتها "أي لآشتون " أملا باحتمال استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية؟.

الآن التحدي كبير جدا أمام الفلسطينيين كون هدف اجتماع "الرباعية " سيكون محاولة لإصدار واعتماد بيان سيساعد على التقدم والسماح بالعودة إلى طاولة المفاوضات في أقرب وقت ممكن، ولن يكون إلا على حساب الثوابت الفلسطينية وفي المقدمة منها ثني الفلسطينيين عن اللجوء إلى الأمم المتحدة لانتزاع اعتراف بدولتهم.

الفلسطينيون يدركون ايضا ان القرار النهائي فيما يتعلق بطلب العضوية للامم المتحدة والاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو عام 1967 نهاية هذا الشهر سيتخذ في لجنة المتابعة العربية السبت المقبل، اي انهم في كل الاحوال ان كان بالتراجع عن مطلبهم او الاصرار عليه سيحتاج الى مظلة عربية.

التوقعات لاجتماع "الرباعية" لن تخرج عن ما كانت تعبر عنه من مواقف سابقة، اي وفق بيانات الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة على اساس مبادئ الرئيس الاميركي باراك اوباما وحل الدولتين ووقف الاستيطان بما يشمل القدس والزام اسرائيل بقبول هذا المبدأ لاستئناف المفاوضات، لكن اصدار بيان شيء والزام اسرائيل بقبول مبدأ دولة فلسطينية على حدود 1967 ووقف الاستيطان وخاصة في القدس الشرقية شيء اخر، وأطراف " الرباعية" يدركون مسبقا ان اسرائيل ترفض هذا المبدأ.

نعتقد وبعد انقضاء هذه السنوات الطويلة من المراوغات السياسية والمماطلات العبثية للحكومات الاسرائيلية المتعاقبة فان المجتمع الدولي، وامام ما حدث ويحدث، بات مطالبا بتثبيت عضوية فلسطين في الامم المتحدة، الامر الذي يعتبر حقا لهذا الشعب، وهذا الحق جاء في قرار الامم المتحدة رقم 181 الذي صدر في 1947.

على هذا، المطلوب من الرباعية الخروج بموقف واقعي وبقرار سيادي من دولها، يتمثل بالاعتراف بدولة فلسطين، وليس الوقوف أمام توجه الفلسطينيين للامم المتحدة للحصول على اعتراف بدولتهم.