جاءت زيارة دولة السيد الباجي قائد السبسي الوزير الأول بالجمهورية التونسية الشقيقة والوفد المرافق إلى الدوحة ومباحثاته أمس مع حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى لتؤكد استمرار العلاقة الأخوية المميزة التي جمعت الشعبين الشقيقين القطري والتونسي عبر تاريخهما ولتؤكد مجددا وقوف الدوحة الكامل مع هذا الشعب الحي وعملية التحول الديمقراطي التي ارتضاها لنفسه ولمستقبل أبنائه عبر أطره السياسية الجديدة.
لقد وقفت الدوحة منذ بداية أحداث الثورة التونسية مع خيار الشعب التونسي، مسجلة موقفا عربيا متقدما أعلن انحيازه المطلق لخيارات الشعوب العربية منذ انطلاق الربيع العربي في تونس.
حيث تستعد كافة الأحزاب لخوض انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في أواخر أكتوبر المقبل وسيكلف المجلس التأسيسي المنتخب صياغة دستور جديد للجمهورية الثانية في تونس ليحل محل دستور 1959، وبالتالي تشكيل مؤسسات جديدة لتونس في مرحلة ما بعد الرئيس المخلوع بن علي، وهذه المسيرة الجديدة تستحق كل الدعم لأنها ستقدم البرهان الأكيد على قدرة الإرادة الشعبية في مختلف بلدان الربيع العربي على رسم مستقبل أكثر إشراقا وتشكل نموذجا يدفع باقي العواصم العربية للتمسك بقيم الديمقراطية والعدالة وحقوق وكرامة الإنسان.