تمثل الاتفاقية التي وقعتها قطر مع الأرجنتين وتزويدها بنحو 5 ملايين طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال ولمدة 20 عاما انجازا كبيرا اخر تحصده قطر في مسيرة وجودها في أسواق الطاقة العالمية، فالأرجنتين تعتبر واحدة من أهم الأسواق الصاعدة والمستهلكة للطاقة في العالم باقتصادها المتطور والمزدهر، حيث تلبي هذه الكمية حوالي 16% من إجمالي الاستهلاك السنوي للأرجنتين من الغاز الطبيعي المسال.. وتأتي هذه الخطوة المهمة كثمرة حقيقية لنجاح استراتيجية قطر في مجالات الطاقة وتحقيقا لرؤية سمو الأمير وتوجيهاته الكريمة في الاستغلال الأمثل لموارد البلاد الطبيعية.. فقد نجحت قطر في جعل الغاز جزءا من السياسة الصناعية وجعله متوافراً ومعتمداً عليه في الأسواق.

 وهي تسعى باستراتيجية متكاملة لتوفير إمدادات الغاز لكل دول العالم بعد أن أصبحت أكبر منتج ومصدر للغاز الطبيعي المسال بعد أن ارتفع انتاجها إلى 77 مليون طن سنويا. فتطور صناعة الغاز في قطر حقق للبلاد إنجازات اقتصادية جبارة مكنتها من النهوض باقتصاد قطري قوي ومتنوع استطاع ان يلعب دورا أكبر على المستويين الإقليمي والدولي من خلال المشاركة في مشاريع استثمارية عملاقة في صناعة الطاقة بهدف رفع وزيادة دخل البلاد القومي وخلق قيم مضافة للاقتصاد الوطني والاستغلال الأمثل لموارد البلاد الطبيعية، وأسهمت بدورها في تأمين امدادات الطاقة العالمية من خلال تجهيز نحو 20 ميناء حول العالم لاستقبال سفن نقل الغاز الضخمة التي تمتلكها قطر..

 فقطر اليوم تعد من أهم اللاعبين الأساسيين في انتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال، وهذه الاتفاقية مع الارجنتين ستوطد شراكة قوية وتفتح مجالات واسعة للغاز القطري للدخول إلى أسواق أمريكا الجنوبية من خلال أسطول سفن نقل الغاز العملاقة "كيو ماكس" و "كيو فليكس"..

وفي ظل المخاوف العالمية من توليد الكهرباء من المحطات النووية فان حظوظ قطر في تصدير مزيد من الغاز المسال الى دول العالم سوف تتعزز باعتبار قطر مصدر امن موثوقا به، فضلا عن أن الغاز طاقة نظيفة تحافظ على البيئة وتقلل الانبعاثات وتحقق التنمية المستدامة.