بتسلم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس وأعضاء مجلس الأمن الدولي بمن فيهم الأعضاء الدائمون في المجلس "وثيقة الدوحة للسلام في دارفور" التي اعتمدت من قبل مؤتمر أصحاب المصلحة في دارفور الذي عقد في الدوحة نهاية الشهر الماضي تكون قطر قد أوفت بما وعدت ووضعت قطار السلام في دارفور على سكته الصحيحة وحشدت بتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى الدعم الدولي المادي والمعنوي لقضية السلام في دارفور بحيث يصبح واقعا ملموسا بعد سنوات طويلة من الحرب والآلام واللجوء التي عانى منها أهل دارفور.
لقد التزم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي استقبل سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود والوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي جبريل باسولي بان تبذل الأمم المتحدة قصارى جهدها لدعم هذه الوثيقة حتى يتحقق السلام المنشود في دارفور وهو التزام يشكل دعما نوعيا من قبل المجتمع الدولي لوثيقة الدوحة للسلام في دارفور التي ستكون الهادي والمرشد والأساس لكل اتفاقية سلام سيجري توقيعها بين الحكومة السودانية والحركات المتمردة في دارفور.
إن إشادة الأمين العام للأمم المتحدة بالجهود القطرية التي بذلت على مدار ثلاث سنوات وأكثر وشكره وتقديره لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى للدعم الذي قدمه لعملية سلام دارفور والعزيمة التي أبداها سموه لمساعدة أهل دارفور لتحقيق السلام والتنمية المستدامة في المستقبل القريب تؤكد على الدور المحوري الذي لعبته قطر وما زالت تلعبه على مدى السنوات الماضية لخدمة السلام وتحقيق الأمن والاستقرار في دارفور والسودان من غير مصلحة لقطر غير القيام بالواجب تجاه شعب شقيق.
لقد حظيت وثيقة الدوحة بإجماع تام من قبل أصحاب المصلحة الذين اتفقوا على رؤية الوثيقة لقضايا التعويضات وعودة النازحين واللاجئين، واقتسام السلطة والوضع الإداري لدارفور، واقتسام الثروة، وحقوق الإنسان والحريات الأساسية، والعدالة والمصالحة، والوقف الدائم لإطلاق النار والترتيبات الأمنية النهائية، وآلية التشاور والحوار الداخلي وآليات التنفيذ وبالتالي فإن على جميع الأطراف سواء في الحكومة السودانية أو الحركات المسلحة استغلال هذا الدعم الدولي غير المسبوق لصالح أهل دارفور من خلال إكمال عملية سلام دارفور وتوقيع اتفاق شامل لوقف إطلاق النار يمهد للوصول إلى اتفاق نهائي للسلام على أساس وثيقة الدوحة بما ينهي معاناة أهل دارفور ويؤسس لبدء عملية البناء والتنمية التي ينتظرها أهل دارفور لطي صفحة هذه المشكلة نهائياً