يكتسب تجديد جلالة الملك عبدالله الثاني دعمه لجنة مراجعة الدستور وحرصه على ترسيخ الديمقراطية اهمية اضافية وبخاصة ان اللقاء الذي جمع جلالته ورئيس واعضاء اللجنة الملكية المكلفة مراجعة الدستور يوم امس جاء استكمالاً للقاءات المتواصلة التي عقدها جلالته مع فعاليات نيابية كذلك مع رئيس لجنة الحوار الوطني واعضاء مكتبها حيث اعاد جلالته ايضاً دعمه ومساندته لمخرجات اللجنة وبخاصة توصياتها في شأن مشروعي قانوني الاحزاب والانتخابات وبما يضمن مشاركة شعبية ونزاهة في الانتخابات ووجود احزاب قوية وفاعلة تنتخب على اساس برامجها وتعنى بالهموم الأردنية مواطنين ووطناً وتتيح للأردنيين كافة ان يرسلوا الى البرلمان الممثلين الذي يقتنعون ببرامجهم والذين سيكون بمقدورهم لاحقا مساءلتهم على اساس هذه البرامج..
من هنا، جاء اطلاع جلالته على سير اعمال اللجنة والمراحل التي قطعتها حتى الخروج بمقترحات تخدم مسيرة الاصلاح والتحديث في المملكة وتوفر الحياة الافضل للاردن حاضراً ومستقبلاً لتؤشر الى نهج المتابعة الميدانية الذي كرسه جلالته في المشهد الاردني منذ اليوم الاول لتسلمه سلطاته الدستورية ما بالك ان الحديث يدور عن لجنة ملكية تنهض بمهمة نبيلة وعظيمة ذات صلة مهمة وحيوية بالمرحلة الجديدة والواعدة التي يعبرها الأردن والرامية الى ترسيخ الديمقراطية والانتقال وتعظيم المنجزات التي تتعزز فيها قيم الانتماء والمواطنة والحرية والعدل والمساواة..
ولعل ما اشار اليه رئيس اللجنة في شأن اهمية التعديلات الدستورية التي تحتاج بالضرورة الى دراسة متعمقة ومتأنية واستعراض كامل لمواد الدستور كما كان عام 1952 وما صارت عليه الحالة هذه الأيام، يؤكد حجم وطبيعة الاهداف العظيمة التي ارادها جلالته من وراء تكليف هذه اللجنة وبخاصة في التأكيد على استقلالية السلطات الثلاث، التنفيذية والتشريعية والقضائية وفق الدستور وايضا في تعزيز التعاون بين هذه السلطات دون تجاوز لاحدهما على الاخرين او تغول واحدة على اخرى ما يستدعي بالضرورة التريث والتدقيق والمثابرة والفحص الجاد والعملي للجنة في مهمتها التي تلقى دعما بغير حدود من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني وهو الأمر الذي أعاد جلالته التأكيد عليه يوم امس.