شاركت السلطنة ممثلة بوزارة الزراعة والثروة السمكية في الاجتماع الثاني والعشرين للجنة التعاون الزراعي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد الأربعاء الماضي في أبوظبي بحضور وزراء الزراعة الخليجيين. ونوقش خلال الاجتماع عدد من المواضيع ذات العلاقة بالأمن الغذائي لدول المجلس بما في ذلك تطوير وتنمية القطاع الزراعي والثروة الحيوانية والثروة السمكية.

ويأخذ الأمن الغذائي بمصادره كافة الأولويات في إدارة الاقتصادات الخليجية التي تستورد معظم حاجاتها من السلع الغذائية ولما كانت المساحة الإجمالية القابلة منها للزراعة بدول المجلس تقدر بحوالي 491 مليون دونم، فإن المساحة المزروعة فعلا من المساحة القابلة للزراعة بحدود 50 مليون دونم، كما توجد بعض المراعي الطبيعية المهمة التي يعتمد عليها مربو الحيوانات وخاصة في البوادي لتأمين الأعلاف.

هذا الواقع يعطي أهمية كبرى للتعاون المبارك بين دول المجلس في القطاع الزراعي بهدف تكامل الجهود لتعزيز واقع الأمن الغذائي، لا سيما وأن عدد سكان دول المجلس ينمو بمعدل سنوي يتجاوز 3% ويقدر عدد النفوس بـ35 مليون نسمة.

ويمكن اعتبار الثروة السمكية لدول المجلس من بين أهم مصادر الاكتفاء الذاتي للأمن الغذائي إذ أن دول الخليج كلها غنية بمقومات الصيد البحري.

أما القطاع الزراعي، فإن هناك أراضي واسعة في السلطنة والمملكة العربية السعودية صالحة للزراعة أو ممكنة الاستصلاح، وأن شح الموارد المائية يعتبر السبب المباشر في نقص الإنتاج الزراعي. غير أن هناك مشروعات طموحة للإنتاج الزراعي بتقنية الزراعة المغطاة، فالمنجزات العلمية توصلت إلى السبل التي مكنت سكان المناطق التي تعتبر طبيعتها غير قابلة للزراعة، إما جافة شحيحة الأمطار أو صقيعية باردة، فإن مناطق وسط الغرب الأمريكي أو مناطق شمال أوروبا تنتج ملايين الأطنان من المنتجات الزراعية سنويا بتقنية الزراعة المغطاة وبطرق اروائية مبتكرة.

وإن التقدم العلمي وفر الاحتياجات الحيوية للزراعة مختلف المحاصيل من التربة والحرارة المناسبة والرطوبة. كما وفر الأجواء الاصطناعية للنبات لتنتج أنواع المحاصيل في مختلف أوقات السنة.