ظلت السياسات، التي تبادر بها وتتبناها دولة قطر خلال الملتقيات الدولية والإقليمية المختلفة، تعكس حرص الدولة على مؤازرة قيم السلام والعدالة، في إطار متميز من تأكيد أهمية الحوار والانفتاح المستمر للتقارب بين الدول والشعوب في عالم اليوم.
ومن هذا المنطلق، جاءت مشاركة قطر في أعمال الدورة العادية لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، الذي تنعقد فعالياته حاليا، متسقة مع ما تؤمن به قطر من قناعات ثابتة ومبادئ راسخة حول ضرورة تأمين ثوابت السلم والأمن الدوليين.
لقد أعربت دولة قطر أمام اجتماع مجلس حقوق الإنسان بجنيف، خلال مناقشة حول حالة حقوق الإنسان في فلسطين، عن استعدادها لدعم كل ما من شأنه أن يخدم مصالح الشعب الفلسطيني، مرحبة باتفاق المصالحة بين الفلسطينيين.
في الوقت ذاته، فقد أكدت قطر أمام اجتماع للمجلس تناول قضية «العنصرية والتمييز العنصري» أن «هنالك حاجة متزايدة لاتخاذ تدابير فعالة للتصدي للتعصب الديني والكراهية».
إننا نرى في هذا السياق أن الإسهامات القطرية المتجددة لمؤازرة قضايا حقوق الإنسان والدفاع عن قيمة السلم والأمن الدوليين، والدعوة المستمرة التي تبادر بها وتتبناها الدولة لحوار فاعل بين الحضارات والثقافات، تقدم للعالم أنموذجا مثاليا للدور السياسي والدبلوماسي، الذي يتم تكريسه من أجل أن تسود العلاقات الدولية أنقى وأفضل القيم، لضمان النأي عن واقع التوترات والنزاعات الراهن، بكل تداعياته السلبية التي شكلت أضرارا بالغة بسلام العالم.