كان مشهداً مهيبا عندما احتضن الشعب الاردني وجموع المحتفلين من محافظات المملكة كافة بأعياد الوطن , المجيدة, مليكهم وقائدهم جلالة الملك عبد الله الثاني الذي اصّر على مشاركة ابناء شعبه افراحه بالاعياد الوطنية في الاحتفال الوطني الشعبي الذي عاشته عمان بمشاركة فاعلة وكثيفة من محافظات المملكة التي اقامت احتفالاً بهيجاً عبّر فيه الاردنيون عن حبهم العميق لبلدهم واعتزازهم بالمسيرة المظفرة والشامخة التي قادها الهاشميون كابراً عن كابر منذ تسعة عقود لبناء هذا الكيان العروبي الاصيل موئلاً للاحرار ومنطلقاً لاستعادة الوحدة وتقرير المصير وبناء الدولة العربية الكبرى وكان الاردن مملكة وكيانا وحضارة وتاريخاً وحكاية نجاح تتوالى فصولاً منذ خمسة وستين عاماً بعد ان انتزعنا استقلالنا بالدماء والدموع والارادة الحرة الصلبة التي أظهرها الاردنيون للمستعمرين فلم يكن امامهم غير الرضوخ لارادة الشعب الاردني وقيادته الفذة ..
وصول جلالة الملك عبد الله الثاني الى مكان الاحتفال يوم أمس كان مفاجأة للمحتفلين الذين احتفوا بقائدهم بأبهى وأجمل معاني الاحتفاء بقائد مسيرة الاصلاح والتنمية التي لا رجعة عنها والتي تعني في جملة ما تعنيه ثقة الشعب بقائده واطمئنان القائد الى المستقبل الزاهر الذي ينتظره الاردنيون في الاعوام المقبلة بعد ان دارت عجلة الاصلاح واخذت خططها وبرامجها طريقها الى التنفيذ.
للاردنيين ان يفخروا بقائدهم الذي يشاركهم أفراحهم ويواصل الليل والنهار من أجل تحسين مستوى معيشتهم وتوفير فرصة العمل والسكن الكريم لهم ويتواصل معهم في اماكن تواجدهم يطلع على أحوالهم ويستمع الى مطالبهم ويلبي احتياجاتهم ويحاورهم ويناقشهم بانفتاح وصراحة عن كثب وفي شكل ميداني ومباشر بعيداً عن البروتوكول او الرسميات .
في غمرة الاحتفالات الوطنية الشعبية التي تعم مختلف مناطق المملكة والتي تتوجها عقود من التأسيس والاستقلال يتطلع الاردنيون حواليهم يغمرهم الرضى بما انجزوه من نجاحات ويحدوهم الأمل بأن تتوالى مسيرة الانجازات في مختلف المجالات والاصعدة وبما يكفل تكريس الاردن النموذج في المنطقة بأسرها دولة مؤسسات وقانون تحترم حقوق الانسان وتعلي من شأن العدالة وقيم الديمقراطية وتكافؤ الفرص والمساواة يشارك شعبها في صنع القرارات التي تهمه وتواصل الأخذ بأسباب القوة والمنعة في ظل قائد المسيرة وحادي الركب جلالة الملك عبد الله الثاني ... وكل عام وانتم بخير.