ليس من المبالغة في شيء القول أن اللقاء البهيج الذي تم أمس للأسرة الإعلامية برعاية معالي حمد بن محمد الراشدي وزير الاعلام من أجل تكريم 196 فائزا وفائزة بجوائز مسابقة الاجادة الاعلامية لهذا العام يتجاوز في أهميته ودلالته أيضا تكريم الفائزين في المسابقة، برغم أهمية ذلك، لأنه يعبر ببساطة شديدة عن حيوية الاعلام العماني، وعن النمو والزيادة الكبيرة في إعداد الكوادرالعمانية التى تتولى القيام بالدور الأساسي والأكبر في إنجاز العمل الاعلامي وتسييره في كل المؤسسات الاعلامية العمانية، مسموعة ومقروءة ومرئية والكترونية كذلك، وبطموح كبير ورغبة حقيقية في العمل والتفاني فيه.

وفي الوقت الذي تحرص فيه وزارة الاعلام العمانية على السير في عمليات التدريب وصقل المواهب والمهارات للصحفيين والاعلاميين العمانيين، وهو ما يحظى بشرف اهتمام ورعاية حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - فإن عمليات التطوير تبدأ بالكادر البشري وتمتد إلى المعدات والأجهزة الفنية، وإلى آليات العمل ومستويات الأداء وتطبيق معايير الجودة في إنتاج المواد الاعلامية وغير ذلك من المعايير ذات الأهمية والتأثير الإيجابي لرفع مستويات العمل الاعلامي .

جدير بالذكر أن جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه أكد دوما ومنذ سنوات عديدة على أهمية ودورالإعلام، باعتباره مرآة صافية يمكن من خلالها التعرف على ما يجري من جهود تنموية فى مختلف المجالات، وعلى مختلف المستويات، مع الالتزام بالصدق والموضوعية والابتعاد في الوقت ذاته عن المبالغة، لأن جلالته - حفظه الله ورعاه - يحرص على أن يعرف العالم عمان بشكل حقيقي، بتاريخها وتراثها ونهضتها الشاملة كذلك، وبإسهام أبنائها في العمل الوطني على كافة المجالات، مع تناول كافة الموضوعات والقضايا التي تهم الوطن والمواطن العماني بموضوعية وشفافية وبهدف البحث عن الحلول للمشكلات والتوصل إلى أفضل مناخ يمكن أن يخدم التنمية الوطنية، ويأخذ بيد المواطن في الوقت ذاته إلى حيث يأمل ويتطلع، في ظل عالم أصبح مفتوحا على مصراعيه وأصبح التفاعل الاجتماعي والسياسي والاقتصادى من أهم وأبرز سماته .

وبينما يسعي الاعلام العماني إلى القيام بدوره التنموي والثقافي، وفي التعريف بما يبذل من جهود، وما يتم من إنجازات تعبر عن نفسها، فإنه يحرص على التعريف أيضا بجوانب مختلفة من الإسهام الحضاري للشعب العماني، وبالقيم العمانية الأصيلة التي نما وترعرع عليها المواطن العماني، والتي تجعل منه مواطنا محبا لوطنه، ومخلصا له وحريصا عليه وعلى تقدمه وأمنه واستقراره في ظل القيادة الحكيمة لباني نهضة عمان الحديثة، جلالة السلطان قابوس المعظم.

وفي هذا الاطار فإن مسابقة الاجادة الاعلامية التي فاز فيها 196 من الكوادر الاعلامية ليست بعيدة عن ذلك، حيث أنها تهدف إلى تحقيق أهداف عديدة من أهمها تشجيع الكوادر الاعلامية العمانية، وإفساح المجالات لها، لتشغل المواقع التى تنطلق بها ومعها إلى آفاق رحبة، ليس فقط على الصعيد الاعلامي، ولكن أيضا على كافة الأصعدة والمستويات.

 ومن الأهمية بمكان الاشارة إلى حقيقة مهمة وهي أن عدد الذين شاركوا في هذه المسابقة بلغ 533 مشاركا ومشاركة، تسابقوا في 67 مجالا من مجالات العمل والفنون الاعلامية، وعندما نتذكر أن الاعداد في البداية قبل 7 سنوات كانت لا تتجاوز المائة بكثير، وان مجالات التسابق كانت 29 مجالا فقط، فانه يتضح مدى التطور والنمو، بل والحماسة التي تحظى بها هذه المسابقة من جانب الكوادر الاعلامية العمانية