حظي انجاز وثيقة الدوحة لسلام دارفور باهتمام عربي وعالمي كبير. وقد توجه الأمين العام للأمم المتحدة سعادة السيد بان كي مون باشادة صريحة بنتائج المؤتمر الموسع لاصحاب المصلحة في دارفور كأساس للتوصل إلى وقف اطلاق نار دائم وتسوية سلمية شاملة في دارفور. وهذه النتائج ما كانت لتحصل لولا الجهود الجبارة والدؤوبة لدولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، ولذلك توجه بان كي مون بالشكر الكبير لسمو الأمير وحكومة قطر على الجهود التي تستحق التقدير الأممي.

وهذا التقدير الأممي لدولة قطر أميرا وحكومة يشكل القاسم المشترك بين جميع المنظمات والهيئات الدولية والاقليمية حيث البيان يلتقي مضمون البيان الصادر عن الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلى بخصوص الترحيب باقرار وثيقة الدوحة مع بيان الأمم المتحدة مثلما يلتقي مع كلام الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي سعادة السيد جبريل باسولي الذي أشاد بالدعم القطري اللا محدود لمفاوضات دارفور ولجهود الوساطة الأممية الأفريقية من أجل انهاء النزاع المسلح واقرار السلام والتنمية في اقليم دارفور السوداني. كما يتناغم مع مواقف الأطراف السودانية المعنية بسلام دارفور.

وبالرغم من أهمية هذا الانجاز الكبير الذي حققته الدوحة فان الجهود القطرية لن تتوقف عند هذا الحد ذلك أن سمو الأمير المفدى حريص على استكمال الجهود حتى إحلال السلام الدائم والشامل وهذا لا يتحقق سوى بمعالجة جذور الأزمة عبر ربط السلام بالتنمية ولذلك جاءت توجيهات سموه بانشاء بنك للتنمية في دارفور برأسمال قدره 2 مليار من الدولارات، الأمر الذي يمكن البنك من العمل في مشروعات بأكثر من 10 مليارات دولار. وامام هذه المبادرة النوعية والجهود المخلصة تستحق قطر تقدير العالم كونها دوحة السلام الإقليمي والدولي.