تحتل قضية دعم الشعب الفلسطيني الشقيق، للحصول على حقوقه الوطنية والتاريخية، وحقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين اولوية اردنية، وحيزا بارزا في السياسة الاردنية، ومرتكزا ثابتا من ثوابت هذه السياسة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني.

وفي هذا الصدد، نستذكر محادثات جلالة الملك الاخيرة مع الرئيس الامريكي «اوباما» وتأكيد جلالته ضرورة اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقا لحل الدولتين، مثمنا موقف واشنطن الداعي لاقامة هذه الدولة على الارض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وفي حدود الرابع من حزيران.

ومن هنا جاءت اشادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمواقف جلالته، ودعمه لنضال الشعب الفلسطيني وحقه في اقامة دولته المستقلة، والجهود التي بذلها جلالته لدى الادارة الامريكية وكانت سببا مهما في موقف اوباما المؤيد لاقامة هذه الدولة.

موقف جلالة الملك هذا ليس بجديد، بل يشكل محور السياسة الاردنية، ويمثل المرتبة الاولى على اجندة جلالة الملك في اية مباحثات يجريها مع القادة الاشقاء والاصدقاء في العالم، لقناعة جلالته، وايمانه المطلق، بان لا امن ولا استقرار في المنطقة، بدون حل القضية الفلسطينية حلا عادلا، يستند على حل الدولتين، ويفضي الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كسبيل وحيد لانهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وتحرير المنطقة من الارتهان للخوف والارهاب والاحتلال.

وفي هذا الصدد نجد حرص قائد الوطن على بقاء القضية الفلسطينية على الاجندة الاردنية والدولية، وحرصه على الا تطغى المستجدات والمتغيرات التي تعصف بالمنطقة، على هذه القضية، وقد وصلت الى نفق مسدود بفعل العدوان الصهيوني المتمثل في الاستيطان والتهويد والتطهير العرقي، ما يفرض على المجتمع الدولي، وخاصة الدول النافذة التحرك السريع، لنزع فتيل الانفجار القادم، وذلك باجبار العدو على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، ومعاهدة جنيف الرابعة التي تحظر اجراء اية تعديلات ديمغرافية او جغرافية في الاراضي المحتلة، والانسحاب من هذه الاراضي وفقا للقرارين 242 ، 338 .

لقد اثبت الاردن عبر مسيرته الطويلة، انه الاقرب لفلسطين، والاوفى لشعبها، ولا تزال دماء شهدائه الابرار في ساحات الاقصى، تستصرخ الامة لانقاذ اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ولا يزال جلالة الملك حريصا على الاقتداء بسنة اجداده، وآبائه الغر الميامين بالعمل من اجل انقاذ الاقصى من الاحتلال الصهيوني الغاشم، ليعود الى امته سيدا حرا كما كان وكما يجب ان يكون.

مجمل القول: سيبقى الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وفيا لفلسطين وشعبها حريصا على تقديم كل الدعم والمساندة، وتوظيف امكاناته الدبلوماسية، وعلاقاته الطيبة مع كافة دول العالم، لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس، وانهاء معاناة الاشقاء التي طالت، ولم يعد السكوت عليها ممكنا ولا مقبولا. «ان تنصروا الله ينصركم» صدق الله العظيم.