لوقت طويل ظلت الساحة الإقليمية والدولية تشهد استهتار إسرائيل بقضية السلام مع الأطراف العربية، تهربا من دفع استحقاقات السلام المنشود. وفي مواجهة هذا الوضع غير الطبيعي، ظل العديد من الدول العربية، وفي مقدمتها دولة قطر، ينادي – باستمرار- بضرورة تبني مواقف عربية قوية ومعلنة بما يعيد التوازن المطلوب إلى عملية السلام، بدلا من إفساح المجال للطرف الإسرائيلي للمراوغة في كل مرة، ولتبديد الوقت الثمين.
إن هذا المعنى الرئيسي كان حاضرا أمس بقوة لدى انعقاد اجتماع اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية، والتي تضم «13» دولة، والذي استضافته الدوحة أمس. وقد ثمّن المراقبون بالاهتمام كله موقف دولة قطر من التطورات الحالية في قضية السلام، والتي يطبعها طابع سلبي بسبب إدخال إسرائيل للمفاوضات في دورة عبثية لا يمكنها أن تنتج الحلول المنتظرة، وهو ما أعلنه معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في كلمته أمام الاجتماع، حيث أوضح معاليه أن تخلّي أميركا عن السعي لحمل إسرائيل على التجاوب مع المواقف والمبادرات أغرى إسرائيل بالتنصل عنها تماما.
وخلص معالي رئيس الوزراء إلى القول إنه في مثل هذه الظروف «من الافضل أن نجمّد البحث في عملية السلام حاليا إلى أن يكون هناك شريك جاهز للعملية السلمية».
إننا نقول هنا إن الموقف القطري الواضح من عملية السلام، وضرورة استنادها إلى أسس سليمة وصحيحة، يمثل دعما مهما وقويا للمطالب العادلة للفلسطينيين في مسعاهم المستمر للوصول إلى سلام عادل وشامل يعيد إليهم كافة حقوقهم السليبة.