في الوقت الذي امتدت فيه يد النهضة العمانية الحديثة إلى كل مكان على امتداد هذه الأرض الطيبة، حاملة معها الخير والتقدم والرخاء إلى كل أبناء الوطن، حيث تعبّر المنجزات التي تحققت على امتداد الأعوام الأربعين الماضية عن نفسها بوضوح شديد في كل الأرجاء، وعلى كافة المستويات، فإن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - يحرص دوماً على تحقيق المزيد من النماء والازدهار والارتفاع بمستوى معيشة المواطن العماني أينما كان على امتداد الوطن، وذلك انطلاقاً من أن المواطن العماني هو هدف التنمية وغايتها.
وفي هذا الإطار قامت اللجنة الوزارية التي ترأسها معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية بزيارة محافظة مسندم بتكليف من جلالة القائد المفدى.
وفي حين التقت اللجنة الوزارية مع العديد من أبناء محافظة مسندم ومنهم المكرمون أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، والشيوخ والرشداء والمواطنون من أجل الوقوف على احتياجات المحافظة من المشروعات الإنتاجية والخدمية القادرة على استثمار الموارد المتاحة في المحافظة من مواد خام وموقع بحري متميز، وموانئ قابلة للتوسع، فإن أهمية هذه الزيارة تتمثل في أنها تتم بتكليف من جلالة السلطان المعظم، وأنها تتواكب في الوقت ذاته مع تنفيذ خطة التنمية الخمسية الثامنة (2011 - 2015) التي بدأت مع بداية هذا العام.
صحيح أن نصيب محافظة مسندم ومحافظة البريمي ومنطقة الظاهرة والمنطقة الوسطى من مشروعات الخطة الخمسية الثامنة واستثماراتها هي الأعلى، مقارنة مع المحافظات والمناطق الأخرى، وهو استمرار لما أخذت به خطة التنمية الخمسية السابعة (2006 – 2010) التي انتهت العام الماضي، ولكن الصحيح أيضاً أن زيارة اللجنة الوزارية من شأنها أن تعطي دفعة كبيرة سواء لعمليات تنفيذ المشروعات المخطط لها من قبل، أو للمشروعات الجديدة التي تتم مناقشتها بالفعل لتنفيذها خلال الفترة القادمة.
بما في ذلك إعادة تأهيل مشروعات، وتطوير ميناء خصب، ودعم الصيادين ومربي الثروة الحيوانية، بالإضافة إلى العديد من المشروعات الصحية والتعليمية والخدمية ومشروعات الطرق وغيرها، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى تنشيط الحركة التنوية والاقتصادية والتجارية في هذه المحافظة المهمة.
وبينما قامت لجنة وزارية سابقة بزيارة لمحافظة البريمي قبل بضعة أعوام، وهو ما أدى إلى تنشيط حركة التنمية واستكمال العديد من المشروعات المهمة في المحافظة، فإنه من المنتظر أن تشهد محافظة مسندم خلال الفترة القادمة نشاطاً تنموياً كبيراً ومتعدد الجوانب، خاصة وأن محافظة مسندم تتوفر لها إمكانات كبيرة يمكن أن تحقق الكثير من الرواج والازدهار، ليس فقط لأبنائها، ولكن للاقتصاد العماني ككل أيضاً.
ولعله من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن الاهتمام والعناية بمحافظة مسندم، ضمن عدد آخر من المحافظات والمناطق على امتداد الوطن هو جزء من اهتمام شامل بالمحافظات والمناطق خارج العاصمة، وذلك من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من التكامل في خطط التنمية في كل محافظات ومناطق السلطنة من ناحية، وبما يكفل استثمار الإمكانات المتاحة في كل محافظات ومناطق السلطنة أيضاً، وهي كبيرة، من ناحية ثانية، وذلك من أجل تحقيق غد أفضل للمواطن العماني أينما كان على امتداد أرض عمان الطيبة