تندرج زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى لواء ناعور، والتقاؤه شيوخ ووجهاء عشائر العجارمة في نطاق نهج جلالته القائم على التواصل مع شعبه الوفي، والاستماع الى مطالب المواطنين واحتياجاتهم، والعمل على حلها من خلال رفع سوية الخدمات الصحية والتعليمية، واقامة المشاريع التي من شأنها ان تسهم في خفض نسبة البطالة والفقر.
ان الاستقبال الحافل الذي حظي به جلالة الملك من لدن ابناء شعبه الوفي حيث اصطف المواطنون على جوانب الشوارع يرفعون صور قائد الوطن، فيما الاعلام الاردنية تخفق في الاعالي، وآيات السرور والحبور، ترتسم على الوجوه الطيبة، تؤكد مدى الولاء والاخلاص لقائد الحمى، وللعرش المفدى الذي يلتف حوله الاردنيون كافة، باعتباره المُجسد لوحدتهم، والمعبر عن مشاعرهم، والحامل لهمومهم، والحريص على كرامتهم.
ان اصرار جلالة الملك على مواصلة زياراته لابنائه المواطنين في البوادي والحضر، في المدن والقرى والمخيمات، وعلى مدى العام، اصبح نهجا ملكيا بامتياز، لا مثيل له في دول المنطقة حيث يصر قائد الوطن على تجذير هذا النهج النبيل في تربة هذا الوطن المعطاءة، ليصبح مدرسة هاشمية في اهتمام الراعي برعيته، وحرصه على التواصل معها، والوقوف على مشاكلها، وهمومها، والعمل على التخفيف من معاناة الفقراء والمحتاجين، والمسح على رؤوس الايتام، والاخذ بيد من اقعدته الايام والسنون، ما يكرس علاقة التواد والتراحم بين جلالته وشعبه، ويجذر مقومات الاسرة الواحدة ووطن التكافل والتضامن.
وفي هذا الصدد فلا بد من التأكيد بأن نهج جلالة الملك هذا، من شأنه ان يقوي ويرسي ويشد وشائج الوحدة الوطنية، ومن التلاحم والتعاضد بين ابناء الوطن، ليبقى عصيا على الطامعين والمشككين، وصخرة تتكسر عليها سهامهم الطائشة.
ان التفاف ابناء الشعب الاردني حول قائدهم جلالة الملك يستند الى العلاقة المميزة، الابوية، بين الاب وابنائه، وبين الراعي ورعيته، وهي علاقة ترتكز على تراث هاشمي من الاخلاق الحميدة، التواضع الجم، والاخلاص بلا حدود، والتضحية من اجل ان يبقى الاردن عزيزا، سيدا، كريما، ويبقى المواطنون رافعي رؤوسهم، يعيشون بكبرياء في وطن كريم، لا يقبل ان يظلم فيه احد.
ان اصرار جلالة الملك على نجاح الاصلاح بمعناه الشمولي، وتوجيهاته المستمرة للحكومة بضرورة ترجمة الرؤية الملكية في اسرع وقت ممكن، ومتابعة الرؤية الملكية في اسرع وقت ممكن، ومتابعته الحثيثة لانجازات لجنتي الحوار، وتعديل الدستور، وحثه المواطنين بضرورة المشاركة في بناء الوطن، يؤكد ان جلالته حريص على العبور بهذا الحمى العربي الى مرحلة جديدة من البناء والنهوض المباركة، والخروج من حالة المراوحة والانتظار، ليبقى الاردن مثالا متميزا في دنيا العرب والمسلمين، في الامن والاستقرار، والاصلاح والتطوير والتحديث، وفي الديمقراطية والتعددية، وفي احترام حقوق الانسان، وفي بناء دولة القانون والمؤسسات.
مجمل القول: زيارة قائد الوطن للاهل والعشيرة والابناء في لواء ناعور، والاستقبال الحافل الذي حظي به يؤكد ان جلالته حريص على التواصل مع ابناء شعبه، وتجذيره هذا النهج ليصبح نهجا هاشميا قائما على التواصل والرحمة والتواضع والعطاء بلا حدود، وحريص على تحقيق الافضل للاردن والاردنيين، وحريص على نجاح الاصلاح لبناء اردن الغد.
حفظ الله الاردن، وقائد الاردن.