تكتسب ثقة جلالة الملك عبد الله الثاني بحكمة رئيس واعضاء اللجنة الملكية المكلفة بمراجعة النصوص الدستورية وما جرى عليها من تعديلات , اهمية اضافية ليس فقط فيما يخص حرص جلالته على تعزيز المسيرة الديمقراطية وبناء الاردن الجديد وانما ايضا في ما يعّوله قائد الوطن على حمل اللجنة للخروج بمقترحات تخدم مسيرة الاردن حاضرا ومستقبلا .
واذ جاء استقبال جلالته يوم امس رئيس واعضاء اللجنة بعد ان عقدت اول اجتماع لها في الديوان الملكي الهاشمي ليؤشر على الاهمية التي يوليها جلالته لعمل هذه اللجنة بما يفضي الى مرحلة متميزة من الاداء السياسي لحماية الانجاز الوطني والدفاع عن قيم الحرية والمساواة والتسامح واحترام حقوق الانسان فان ما لفت اليه رئيس اللجنة في شأن البرنامج الذي ستعتمده اللجنة الملكية للنظر في التعديلات الدستورية يزيد من القناعة اننا نسير في الاتجاه الصحيح وخصوصاً في المنطلق الذي ستنطلق من خلاله اللجنة وهو خدمة الدولة وخدمة دستورها ونظامها النيابي الملكي الوراثي .
ولعل ما اشار اليه الرئيس اللوزي من نية اللجنة اعادة دراسة الدستور كما صدر اول مرة وانها ستقرأ بعناية كل التعديلات التي جرت وستستشرف بعناية اكثر كل ما يتطلبه التطور الزمني والسياسي والاداري من أية ضرورات ومقترحات باشياء جديدة تضاف الى الدستور باعتبارها الارث القوي المتين لبناء الدولة بروح ايجابية مسؤولة وحريصة يؤكد فهم واستيعاب رئيس واعضاء اللجنة بالمعاني العميقة والاهداف النبيلة التي انطوت عليها رسالة جلالة الملك الى رئيس اللجنة الامر الذي تجلّى في الرسالة الجوابية التي رفعها رئيس اللجنة احمد اللوزي الى جلالة الملك والتي اكد فيها ان دعوة جلالته الى مراجعة التعديلات التي ادخلت على الدستور جاءت وفق منظور اصلاحي متطور للتوصل الى صيغة اكثر شمولية تحقق الارتقاء بآفاق الدستور ونوعية العمل السياسي والمؤسسي في المملكة .
نحن اذا بازاء مرحلة مهمة وحيوية يعبرها بلدنا وشعبنا بهمة وارادة صلبة تستهلم عزيمتها من رؤى جلالة الملك واصراره على مواصلة مسيرة الاصلاح والتحديث وبما يضمن دفع مسيرة الاصلاح والتجديد ويكفل لهذا الوطن ان يظل درعا منيعا في وجه التحديات ونموذجاً للاستقرار والنماء
الحال إن دعوة جلالة الملك تشكل عن حق تحفيزاً لمسيرة التجديد الوطني في البنى السياسية والفكرية وبما يعزز التوجه الديمقراطي للنهوض بالاردن الجديد المتطلع الى المستقبل. والامل معقود ان تنجز اللجنة المهمات التي اوكلت اليها وبما يضمن الوصول الى ترسيخ التوازن بين السلطات وضمان الارتقاء بالاداء السياسي الحزبي والنيابي وتمكين مجلس الامة من القيام بدوره التشريعي والرقابي على خير وجه الامر الذي سيشكل بالفعل تحقيق ارادة القائد في صياغة مستقبل واعد مشرق لكل الاردنيين والاردنيات .