قدم معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مخرجاً لسوريا من الأوضاع المؤلمة التي تعيشها منذ أكثر من شهر.
لقد أعرب معالي رئيس الوزراء في أول رد فعل عربي رسمي على مجريات الأحداث التي تشهدها سوريا خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء المصري عن أمله أن يجرى حوار في سوريا لتلبية "طموحات الشعب السوري". معرباً في نفس الوقت عن أمله "أن يحل الموضوع السوري في الإطار والبيت السوري بأسرع وقت".
إن دولة قطر التي تتمتع بعلاقات متميزة مع سوريا كما أكد معالي رئيس الوزراء تتألم كثيراً لما يجري في سوريا وتأمل أن يسود العقل والحكمة في حل الموضوع هناك وبشكل عاجل وبالحوار البناء للوصول لنتيجة تلبي طموحات الشعب السوري والاستقرار في سوريا الشقيقة".
لقد أثبتت الأحداث التي تشهدها سوريا أنها ليست بمنأى عن المطالبة بالتغيير وأن الشعب السوري كأشقائه الشعوب العربية تواق للحرية والإصلاح والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وهي المطالب التي رفعها المحتجون في شوارع المدن والبلدات السورية.
إن التعامل الأمني مع الاحتجاجات الشعبية تسبب في تفاقم الأحداث هناك ودفعها نحو التأزم والواجب الوطني والحرص على استقرار سوريا يستدعي من السلطات هناك التقاط الحالة الشعبية والتعامل معها باعتبارها تعبيراً عن مطالب مشروعة لشعب يبحث عن الحرية والإصلاح والديمقراطية.
إن المخرج الحقيقي من الأزمة والاحتقان الذي تشهده سوريا يبدأ من خلال التطبيق الفوري للإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس السوري والمتمثلة بإلغاء قانون الطوارئ وما يعنيه ذلك من الإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتأكيد على تشكيل لجنة تقوم بكل شفافية بالتحقيق في الأحداث التي شهدتها البلاد ومحاسبة جميع من تورط في قتل أبناء الشعب السوري والدعوة إلى حوار وطني شامل يضم جميع أطياف الشعب السوري تبحث فيه جميع مطالب الناس بما يحقق مطلب الحرية والتعددية والتغيير السلمي في سوريا.