أعاد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه يوم امس مساعدي اعضاء الكونغرس الاميركي التأكيد على مضي الأردن قدماً في مسيرة الاصلاح الشامل وانجاز هذه الاولوية الوطنية في جميع المجالات وفق رؤية اصلاحية تستند الى الحوار بين مختلف مكونات المجتمع..

وإذ لفت جلالته الى ان المهمة الحيوية هذه تنهض على استشراف المستقبل وتسعى الى تعزيز المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار ومسيرة التطوير والتحديث فإنما لوضع الامور في نصابها الصحيح والتأكيد على ان لا رجعة ولا نكوص عن الاصلاح مفهوماً وتجربة وضرورة وخصوصاً في اننا نسير عن حق في الاتجاه الصحيح وان الاصرار على المضي فيها يرمي الى تحقيق الاهداف النبيلة التي وضعناها نصب اعيننا خصوصاً في الاصلاح السياسي والاقتصادي الذي يجب ان يتصدى لمختلف التحديات والمشكلات التي تواجهنا على نحو يلبي تطلعات الأردنيين في حياة افضل من خلال معالجة ابرز تحديين نواجهمما وهما الفقر والبطالة..

جلالة الملك حدد ملامح المرحلة التي يعبرها الأردن وفق رؤية متكاملة كانت مهمة لجنة الحوار الوطني في اطار اجابة جلالته على اسئلة اعضاء الوفد وبخاصة في الأمل الملكي بان تخرج هذه اللجنة التي انيطت بها مهمة نبيلة ووطنية بالغة الاهمية بتصور واضح حول قانوني الانتخاب والاحزاب بما هما اكثر القوانين اهمية في تنظيم الحياة السياسية وهو كذلك الأمر الذي يعوّل عليه جلالته في ان تنحصر الاحزاب السياسية في الأردن مستقبلاً بعدد اقل مما هي عليه الان عبر وجود تيارات رئيسة ثلاثة هي اليمين والوسط واليسار وبما يسمح وبالضرورة في وجود برامج وخطط محددة وعملية لمعالجة مختلف التحديات والقضايا التي تهم الأردنيين كالصحة والتعليم وتوفير فرص العمل.

جلالة الملك في اجاباته على اسئلة اعضاء الوفد اعاد التذكير بثوابت الموقف الاردني من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وما دأبت عليه الدبلوماسية الاردنية وواظبت في التأكيد على مسؤولية المجتمع الدولي في دفع العملية السلمية وحل الصراع الذي طال بكل تداعياته الدموية والقانونية والاخلاقية وصولاً الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 والتي تعيش بأمن وسلام الى جانب اسرائيل اضافة الى ما لفت اليه جلالته انظار المجتمع الدولي وعواصم القرار الدولي لأن المتغيرات المتسارعة في المنطقة يجب ان لا تثنينا عن عزمنا جميعا في دعم عملية السلام ونحسب ان الرسالة الملكية في هذا الشأن واضحة وصريحة ومباشرة ما يستدعي نهوض المجتمع الدولي بمسؤولياته السياسية والقانونية والاخلاقية والانسانية لحل الصراع.