دخلت الأزمة في سوريا إلى منعطف بالغ الخطورة، إثر ما حدث من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال التظاهرات الاحتجاجية بالبلاد.. ولا شك في أن سقوط عشرات القتلى برصاص الأجهزة الأمنية السورية، وفقا لشهادات العديد من الناشطين، يعكس التصعيد الخطير الذي بلغته الأوضاع هناك.
ويرى المراقبون أن هذه الإشارات المنذرة بالخطر تستدعي أن تقدم القيادة السورية بشكل عاجل للقيام بما تراه مناسبا من إجراءات حاسمة توقف نزيف الدم السوري.
ولا بد لنا هنا من القول بأن كل الشواهد الراهنة ترسم مشهدا سياسيا وأمنيا ينذر بالخطر في سوريا، لذلك يتزايد التطلع الشعبي في أوساط السوريين لإيجاد معالجة حكيمة وناجعة وسريعة لتردّي الأوضاع الأمنية في كثير من المدن والبلدات السورية. وهو ما تنقله الفضائيات الآن للعالم كله، ليرى الجميع مباشرة مدى ما بلغته تلك الأوضاع من ترد نأمل في زواله سريعا.
ونشير إلى أنه مهما حدث التأزم في الساحة السورية فإنه بإمكان السوريين أن يتوافقوا سريعا على التوصل للحلول الحكيمة، التي تحفظ استقرار بلادهم وحمايتها من أي مكروه، والتي تكفل تأمين مصالح جميع السوريين بأن ينعموا بالأمن والاستقرار، في إطار سياسي عريض من الحريات والإصلاحات المنشودة.