عكست المباحثات التي اجراها جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الروماني تريان باسيسكو في عمان يوم أمس الاهمية التي يوليها الزعيمان الكبيران لتطوير وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين الاردن ورومانيا في مختلف الميادين وخصوصاً في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
ولئن بات واضحاً مدى وحجم الحرص المشترك الذي تبديه عمان وبوخارست لاستغلال نافذة الفرص المتاحة لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بما يحقق الفائدة للبلدين اللذين يرتبطان بمستوى عال من التعاون الاقتصادي, فان ما لفت جلالة الملك خلال المباحثات حول الفرص والبيئة الجاذبة للاستثمار في المملكة والمتاحة أمام المستثمرين الرومانيين للاستفادة منها بالتعاون مع القطاع الخاص يكتسب أهمية اضافية وبخاصة في مشاركتهم في مشاريع البنى التحتية الكبرى التي يعمل الاردن على تنفيذها في مختلف القطاعات الحيوية كالطاقة والمعادن وتكنولوجيا المعلومات وحماية البيئة.
من هنا جاء تثمين جلالة الملك للدعم الذي قدمته رومانيا لحصول الاردن العام الماضي على «الوضع المتقدم» في علاقاته مع الاتحاد الاوروبي ليؤكد الآفاق المفتوحة أمام الارتقاء بالعلاقات الثنائية الى مستوى أعلى أفقياً وعامودياً وبما يخدم المصالح المشتركة للشعبين والبلدين الصديقين.
الاوضاع السائدة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا كانت حاضرة على جدول اعمال المباحثات الاردنية الرومانية حيث اعاد جلالة الملك التذكير بما كانت الدبلوماسية الاردنية دأبت على مطالبة المجتمع الدولي بتكثيف العمل لمساعدة الفلسطينيين والاسرائيليين للعودة الى طاولة المفاوضات التي تعالج جميع قضايا الوضع النهائي وصولاً الى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 والتي تعيش بأمن وسلام الى جانب اسرائيل..
اشارة جلالة الملك الى اهمية دور الاتحاد الاوروبي, ورومانيا عضو فيه, بالغة الدلالة في الظروف الراهنة والدقيقة التي تمر بها عملية السلام الامر الذي يعني تكريس هذا الدور المهم والفاعل في دعم جهود تحقيق السلام الشامل الذي يضمن العدل والسلام لجميع شعوب المنطقة.