تشتمل تداعيات الأزمة في ليبيا على عدة أبعاد، في مقدمتها البعد الإنساني.. فمثل ما هو معلوم فإن أوضاع ليبيا دخلت إلى منعطف بالغ الخطورة، في ظل ما ارتكبه نظام القذافي من انتهاكات لحقوق الإنسان عبر تعرض كتائبه للثوار بهجمات وحشية، في مساعي نظام العقيد التي يحاول من خلالها إطالة أمد سلطته التي واجهها الشعب الليبي بالرفض.

 وذلك بعد أن أثبتت الانتفاضة الشعبية الباسلة في ليبيا أن خيار الشعب الواضح والصريح هو طي صفحة حكم القذافي والتحول إلى نظام ديمقراطي يكفل الحقوق المشروعة لكل أبناء الشعب الليبي دون تمييز.

إننا في هذا السياق، نواصل الرصد والمتابعة للجهود المقدّرة لدولة قطر تجاه منكوبي الأوضاع في ليبيا، فقد توالت الرحلات الجوية والبحرية العديدة التي سيّرتها قطر بتوجيهات كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، للتخفيف من معاناة الأشقاء من عدة دول عربية من العالقين في ليبيا، بفعل الأحداث غير المسبوقة التي تشهدها أرض ليبيا الشقيقة والتي تضرر منها شعبها في المقام الأول، ولحقت الأضرار الفادحة أيضا بالعديد من المواطنين العرب الذين كانوا يقيمون بها، سعيا لكسب الرزق وتحقيق المنافع الاقتصادية المشروعة.

إننا نعتبر أن قطر ظلت باستمرار وفيّة لمبادئها المعلنة بمؤازرة الأشقاء العرب في كل الظروف. وهو ما يمليه على قيادتها الخلق الرفيع والأصالة المشهودة.