الحصول على وظيفة حلم للكثيرين ، والحصول على مسكن حلم أكبر ، حيث إن توفر المسكن الملائم والصحي يشكل نقطة انطلاق للإنسان لكل مناشط الحياة العامة والخاصة ، وفي هذا الإطار جاء تصريح معالي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية بزيادة حجم قروض الإسكان للمواطنين بمعدل 50 مليون ريال عماني هذا العام ، إذ مع تزايد الطلب على قروض الإسكان استطالت قائمة الانتظار إلى سنة ونصف كي يأتي دور المواطن المتقدم بطلب القرض.
وبإضافة هذا المبلغ الكبير إلى حجم الرصيد المخصص للقروض التى يقدمها بنك الإسكان العماني ستنخفض مدة الانتظار بمعدل الثلثين تقريبا ، لتصبح ستة أشهر فقط ، وفي هذا قفزة نوعية على حدود الزمن واختصار الوقت ، هذا الاختصار في حد ذاته يمكن ترجمته إلى قيمة مالية مضافة تتمثل في توفير نسبة التضخم التي تطرأ على سوق العقار خلال هذه المدة الطويلة من الانتظار ، فالمواطن يعتبر المسكن نوعا من الاستثمار إلى جانب كونه مقرا للسكن وتنشئة الأسرة في ظل حياة كريمة وفي بيئة متطورة .
إنه تحرك من الدولة يشكل خطوة إضافية لخطوات بناء النهضة الحديثة في جانبها العمراني ، مثلما تمثل دعما ملموسا لتوفير الحياة الأفضل للمواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية . على صعيد التوظيف وفي تلك الأثناء أعلنت المديرية العامة للتخطيط والتطوير بوزارة القوى العاملة ارتفاع عدد القوى العاملة الوطنية إلى 209 آلاف و 769 مواطنا ومواطنة حتى الشهر الماضي من كافة التخصصات والمستويات المهارية .
وهذه الزيادة تترجم توجيهات جلالة السلطان المعظم بوضع طموحات المواطن وحقوقه كأولوية من أجل بسط الأمان والاستقرار النفسي على المواطنين كي يبادروا إلى بناء حياتهم ووطنهم وتهيئة الأجواء الملائمة لاستقرارهم العملي ، بينما بدأت مؤشرات التعمين في الظهور بتزايد أعداد المغادرين من اليد العاملة الوافدة .
وإذا كانت كل هذه المتغيرات تؤكد السير في الاتجاه الصحيح نحو الاعتماد على الذات في إدارة شؤون بلادنا ، فإن الأمل يظل معقودا على أن يزداد إقبال المزيد من الايدي العاملة الوطنية على الانخراط في اكتساب المهارات الجديدة وإدارة آلة الإنتاج ، خاصة في القطاع الخاص ، الذي يعول عليه كثيرا في إحداث نهضة إنتاجية تستوفي حاجتنا المحلية ، وتغزو أسواق العالم في نفس الوقت ، وخاصة أن مناخ العمل في القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة .
قد نال دفعات تشجيعية ذات شأن كما استعانت بلادنا بمشروعات دولية لتحسين ظرف العمل ممثلة في برامج منظمة العمل الدولية المتعاونة مع الأجهزة المعنية في الداخل لتأهيل اليد العاملة الوطنية وتيسير حصولها على التدريب الجيد في أي مجال من مجالات الإنتاج ، كما يتولى الاتحاد العام لعمال السلطنة القيام بدور رائد لخدمة الباحثين عن عمل والعاملين بالفعل ، والحفاظ على حقوقهم المادية والعملية ومراقبة ظروفهم في مواقع العمل .