حقق الاجتماع الأول لمجموعة الاتصال السياسية حول ليبيا الذي افتتحه سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب الأمير ولي العهد بالدوحة أمس جانبا مهما من تطلعات الشعب الليبي في حشد تأييد قوي لقضيته وفي تقديم دعم حقيقي للشعب الليبي الذي يواجه الموت بشكل يومي على يد كتائب القذافي وآلة حربه.

لقد أكد سمو نائب الأمير ولي العهد في الكلمة التي ألقاها في الافتتاح أن مأساة الشعب الليبي ليست كارثة طبيعية بل هي ناجمة عن وضع سياسي وعن قرارات سياسية مشيرا في هذا الصدد إلى أن قرارات مجلس الأمن والجامعة العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية حول ليبيا ليست قرارات إغاثة للمنكوبين إنما هي قرارات سياسية أيضا.

ما ميز اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا بالدوحة أنه استجاب لدعوة نائب الأمير ولي العهد بتحديد نقطة محورية للاتصال والتعاون بين الشعب الليبي والمجتمع الدولي من خلال اعترافه الضمني بالمجلس الوطني الانتقالي الذي شارك بصفة رسمية في الاجتماع كممثل للشعب الليبي حيث أكد بيان مجموعة الاتصال حول ليبيا على ضرورة رحيل الزعيم الليبي معمر القذافي معتبرا أن القذافي فقد هو ونظامه كل الشرعية وأنه ينبغي أن يترك السلطة ويدع الشعب الليبي يقرر مستقبله.

لقد أكد سمو نائب الأمير ولي العهد على أن الوقت قد حان لتمكين الشعب في ليبيا من الدفاع عن نفسه وحماية أرواح المدنيين الليبيين مشيرا الى أن الثوار الليبيين هم مدنيون حملوا السلاح دفاعا عن أنفسهم في ظروف صعبة من عدم التكافؤ.

إن البيان الختامي لمجموعة الاتصال حول ليبيا يفتح الباب أمام تعزيز قدرات الشعب الليبي للدفاع عن النفس فتلبية احتياجات الشعب الليبي تعني في جزء منها الدفاع عن النفس كما أوضح ذلك معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية.

يمكن القول ان اجتماع الدوحة قد حدد معالم الطريق للشعب الليبي في إيجاد الظروف السياسية التي تمكنه من تقرير مصيره بما في ذلك شكل النظام السياسي الذي يرتئيه وقدم ما يمكن أن يعين الشعب الليبي الشقيق على الخروج من محنته القاسية والمخاطر الجسيمة التي يتعرض لها من دون ذنب اقترفه سوى التطلع إلى الحرية والمطالبة بحقوقه المشروعة في حياة كريمة ومستقبل أفضل.