ينعقد اجماع المراقبين على تأكيد أهمية التوصيات الختامية التي خرج بها الاجتماع المشهود لمجموعة الاتصال السياسية حول ليبيا، الذي التأم بالدوحة أمس، تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب الأمير ولي العهد.
وتعكس التوصيات التي خرج بها المشاركون في هذا الاجتماع المهم، مدى ما بذلته دولة قطر تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى من جهود كبيرة في تهيئة أفضل الظروف لضمان النجاح لهذا اللقاء السياسي الشامل بمشاركة دولية وإقليمية رفيعة المستوى.
وفي القراءة العامة لهذه التوصيات، يلحظ المراقبون بشكل أساسي أهمية تأكيد اجتماع الدوحة بأن القذافي قد فقد شرعيته، وأن عليه الرحيل، بالإضافة لتبني الاجتماع للمطلب الأساسي بإتاحة الفرصة كاملة للشعب الليبي، ليقرر مصيره بنفسه|.
وليبني حاضره ومستقبله، وفقا لاختياره الحر. لقد ثمن المراقبون ما أعلنه سمو نائب الأمير ولي العهد خلال الكلمة التي ألقاها سموه لدى افتتاحه الاجتماع، من أن «كارثة الشعب الليبي ليست كارثة طبيعية، بل هي ناجمة عن وضع سياسي وعن قرارات سياسية. ومن هنا فإن قرارات الهيئات الدولية والإقليمية ليست قرارت إغاثة للمنكوبين، إنما هي قرارات سياسية أيضا».
في هذا السياق، فإننا نعتبر بأن اجتماع الدوحة، قد جسد الوقفة الدولية والإقليمية القوية مع الشعب الليبي لمؤازرته في محنته، والعمل من أجل تيسير تجاوزه للظروف العصيبة التي يمر بها حاليا، في أقرب وقت ممكن.