تستضيف الدوحة اليوم اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا تحت الرئاسة المشتركة لدولة قطر وبريطانيا، ومن المتوقع أن يكون هذا الاجتماع مفتاح الحل في ليبيا انطلاقا من التزام قطر الانساني اتجاه هذا الشعب الشقيق، وموقفها الريادي ضمن المجموعة العربية التي اتخذت زمام المبادرة وقررت العمل مع المجموعة الدولية لمؤازرة الشعب الليبي في تحقيق تطلعه المشروع في إقامة مجتمع مدني حر وديمقراطي.

سيكون من ضمن أجندة اجتماع مجموعة الاتصال اليوم إن لم يكن على رأسها بند خاص يتعلق بإزاحة القذافي عن السلطة باعتباره الشرط الأساسي والضامن الوحيد لتحقيق مطالب الشعب الليبي وعودة الأمن والاستقرار لهذا البلد.

وفي هذا الإطار ستكون هناك أكثر من "خريطة طريق" للخروج من هذا المأزق، فالأمين العام لحلف الأطلسي أكد قبل يومين "أن لاحل عسكريا للأزمة الليبية"، وهو يستعجل في ضوء ذلك حلا سياسيا للأزمة، وبدوره سيطرح وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو "خريطة الطريق" التي كشفت عنها تركيا الاسبوع الماضي.

كما ستكون أمام رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ الفرصة لعرض الخطة الافريقية لمعالجة الأزمة، وستجد كل هذه المبادرات والرؤى فرصتها للنقاش أمام نحو عشرين دولة ومنظمة تشارك في الاجتماع، إلا أن الخيارات أمامها محدودة والوقت يضيق، فإما أن يتم الاتفاق على اتخاذ قرار عسكري جرئ بالتخلص من القذافي نهائيا، أو التوافق على منحه ضمانات مع عائلته بعدم الملاحقة، وخيار اللجوء إن رغب في ذلك، وإقناع المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا بذلك، مقابل تخليه، أي القذافي، عن أي دور سياسي أو خلافه في الشأن الليبي مستقبلا.

 والخيار الثالث سيكون تسليح الثوار ودعمهم عسكريا، في معركة قد تطول وقد تقصر حسب نوع الدعم وطبيعته.

وإلى جانب خيارات إزاحة القذافي، سيقدم اجتماع الدوحة دعما لوجيستيا كبيرا للثوار، خاصة بعد أن نجحت دولة قطر فى تسويق النفط الليبي فى اطار توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى للتخفيف من معاناة الاشقاء الليبيين وتلبية احتياجاتهم الانسانية وفى اطار الموقف القطرى المساند للشعب الليبى إزاء الظروف الصعبة التى يواجهها.

وتأتي هذه الخطوة أيضا ضمن ترحيب الدول المشاركة في مؤتمر لندن الذي عقد يوم 29 مارس الماضي بالعرض القطري لتسهيل بيع النفط الليبي وفقا للقوانين والقرارات الدولية وخاصة قراري مجلس الأمن رقمي 1970 و1973 فيما يتعلق بدعم المواطنين الليبيين من خلال استخدام العائدات النفطية لتلبية احتياجاتهم الإنسانية.