مع إعلان جامعة الدول العربية تأييدها ومباركتها لمبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشأن التوصل إلى حل سلمي للأزمة الراهنة في اليمن يمكن القول إن تلك المبادرة باتت متبناة عربيا وهي تشكل اليوم المخرج الأمثل للوضع المتأزم في اليمن، خاصة مع دعوة دول الخليج العربية حكومة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح والمعارضة إلى عقد اجتماع في المملكة العربية السعودية بهدف الإعداد لانتقال سلمي للسلطة في اليمن.
وقد لاحت في الأفق أمس بوادر إيجابية تبشر بنهاية الأزمة عندما أعلنت رئاسة الجمهورية اليمنية ترحيبها بجهود مجلس التعاون الخليجي حيث أكد بيان الرئاسة أنه ليس لدى الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أي تحفظ على نقل السلطة سلمياً وسلساً في إطار الدستور وأن اليمن ستتعامل بإيجابية مع بيان وزراء خارجية دول مجلس التعاون كأساس للحوار.
إن المبادرة الخليجية تلبي أيضا جزءا كبيرا من مطالب المعارضة اليمنية حيث تشمل نقل صلاحيات الرئيس اليمني إلى نائبه مع السماح للمعارضة بقيادة حكومة انتقالية تقوم بالإعداد لإصلاحات دستورية تمهد لانتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة.
إن استكمال جهود الوساطة العربية يتطلب من أطراف الأزمة في اليمن وخاصة من الحكومة وقوات الأمن أقصى درجات ضبط النفس والتعاطي الايجابي مع المعارضة واحترام حرية التعبير وعدم استخدام العنف ضد المطالب السلمية المشروعة بالحرية والإصلاح والتغيير الديمقراطي والعدالة الاجتماعية، باعتباره أمراً مشروعاً وحقاً يجب احترامه وكفالة ممارسته بالأسلوب السلمي.