بدأت قطر ترتيبات استضافة اجتماع مجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا ؛حيث لم يعد الوضع في ليبيا يحتمل المزيد من نزيف الدماء والقتل في أوساط المدنيين، وخلال الايام الماضية ظلت كتائب القذافي تشدد حصارها على مصراتة وأحالت عددا من المدن الليبية الخالية من السكان إلى ركام.
إن سياسة الارض المحروقة التي يتبعها نظام العقيد القذافي تجعل من نظام حكمه المتهالك محل الاتهام المباشر بارتكاب جرائم ضد الانسانية بحرب الاستنزاف المستمرة التي يمارسها ضد الثوار والتي ترمي إلى إيقاع اكبر عدد من القتلى والجرحى لاجبارهم على التراجع والاستسلام. وهي سياسة فاشلة بطبيعة الحال، وتشير كذلك إلى أن القذافي وأتباعه لا يريدون تفهم واقع الحال في ليبيا، وليس لديهم الوقت لادراك حقيقة الأوضاع في الغرب الليبي. الشعب الليبي لم يحمل السلاح وينضم الى قادة الثورة لمجرد الاعجاب بالثوار، بل دفعته الظروف السياسية والتحكم في السلطة واهدار ثروة البلاد الى البحث عن البديل ولم يفعل القذافي شيئا واحدا يجعل الشعب الليبي يتوقف عن الحرب أو يحجم عن تأييد الثوار.
والسؤال الذي يطرح نفسه: إلى متى سيستمر الصمت الدولي على هذه الحال؟! وما هي الاسباب التي دعت قوات التحالف الدولي الى التوقف عند نقطة بعينها وعدم تقديم الدعم للثوار لحمايتهم من القصف الانتقامي للقذافي وذمرته. ورغم كل هذه التطورات لا يزال هناك متسع من الوقت أمام القذافي ليتنحى عن الحكم ويوقف هذه الحرب العبثية التي لن ينتصر فيها أبدا، لأنها ببساطة حرب ضد الشعب وضد مقدراته وضد مصالحه، وحرب كهذه لن يكتب له فيها النصر أبدا.